منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 10 ماي 2024 م

نعم الله على عباده كثيرة ومتتابعة يجب عليه شكرها

إخوة الإيمان
أوصيكم ونفسي أولا بتقوى الله تعالى وطاعته، واعلموا أن نِعَم اللهِ على عباده كثيرةٌ لا تُحصى، وكثرةٌ كاثرةٌ لا تُستقصى، ومت تابِعَةٌ لا تنقضي، والاعتراف بنعم الله والثناء عليه بها والاستعانة بها على طاعته دليل على قوة الإيمان بالله تعالى، وعلى أ ن الشكرين هم خواصه، فإن نعم الله على عباده لو اشتغل الإنسان بعدها، لم يقدر على حصرها، ولو اجتهد في ذلك؛ لكثرتها وتنوعها، بل كل ما في جسدك من نعم الله عليك، والمقصود بالعد حصر المعدود، والوصول إلى نهايته، وهذا الذي لا يمكن، وهو ال ذي تنفيه الآية الكريمة، لقوله تعالى ممتنا علينا بنعمه: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ، وقال ربنا وقليل من عباد ي الشكور، فحصولُ المنافعِ ودفعُ المضارِّ من نعم الله علينا، بل كلُّ خيرٍ يحوزه العبدُ هو إنعامٌ من الله عليه، مِنْ عِلْمٍ وإيمانٍ ، وعملٍ وذريةٍ، ومسكنٍ ودابةٍ، وسعادةٍ ونجاحٍ، قال الله تعالى: وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ، والتأمُّل في ما حولَنا يقودنا إلى است شعار نِعَم الله، قال الله تعالى: فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ، وقال: فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ، يُبصر المؤمنون نِعَمَ اللهِ الظاهرةَ والباطنةَ، فيزيدهم ذلك إيمانًا ويقرِّبهم إلى ربهم، اعترافًا بِمَنِّه وخيراته، قال الله تعالى: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْل َامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ، والمؤمن برجاحة عقله ونُضْج فِكْره يُبصر نعمةَ الله مِن حوله، قا ل الله تعالى واصفًا حال المؤمن الذي يتقبَّل منه أحسنَ أعماله، حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ، وإذا امتلأ قلبُ العبدِ بالإيمان تحقَّقَت له نعمةُ شكرِ النعمِ، وصَلُحَت تصرفاتُه، وزكَت أخلاقُه، ورافَقَه التوفيقُ، قال الله تعالى: وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْك ُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ.

اعلموا عباد الله
من مقتضياتِ تذكُّر نِعَم الله الاعترافُ بها، ونسبتُها للمتفضِّل جلَّ جلالُه، ومن يرصد النعمَ لا يفتأ يذكُرُ وَاهِبَها؛ وهو الله تعالى ا لمنعِم بكلِّ النعمِ التي نتقلَّب فيها، بل الاعترافُ بنِعَم الله مفتاحُ كلِّ خيرٍ، ويجعلُ لسانَ المسلم يلهَج على مدارِ يَومه وليلته بال حمد والشكر والثناء، وإذا أقرَّ المسلمُ بنِعَم الله تعالى واعترف بفضائل ربِّه التي تُحيطه، واستعمل هذه النعمَ في تحقيق مرضاة الله تعالى كان من الفائزين برضا رب العالمين، قال العلامة ابن القيم رحمه الله: قيل: الشاكر الذي يشكر على العطاء، والشك ور الذي يشكر على البلاء، وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله: في شرح قوله تعالى: إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُوراً، وهو نوح عليه السلام قيل: إنه كان يحمد الله على طعامه وشرابه ولباسه وشأنه كله، وقال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: إن الله ليرضى عن العبد أن يأك ل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها، وإذا تحلى المسلم بخُلق الشكرِ والحمدِ لربه، فإنه يضمن بذلك المزي د من نعم الله في الدنيا، والفوز برضوانه وجناته، ويأمن عذابه في الآخرة، قال تعالى: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ، وهذا نبيُّ الله سليمان عليه السلام يدعو ربَّه قائلاً: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ، ولما جاءه عرش بلقيس أي سليمان، قال: هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ، وإذا أقرَّ المسلمُ بنِعَمِ اللهِ أظهَر هذه النعمَ ، شاكرًا حامدًا لا مُفاخِرًا ولا متكَبِّرًا، لقوله تعالى لرسوله: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ، أي حدِّثِ الناسَ بما أنعم اللهُ عليكَ تعظيمًا للمنعِم.
والله أيها الإخوة، إن نعم الله علينا لكثيرة، منها الصحة، كم من مريض يئن من شدة الألم وأنت متعاف، وكم من مسجون وأنت حر، وكم من مشرَّد وأنت لك أسرة.
فعلينا أيها الإخوة أن ننظر إلى النعمة الموجودة قبل أن ننظر إلى النعمة المفقودة.
اعلم أخي المسلم أن حصيرا في بيتك أفضلُ من سرير في المستشفى، وضيقٌ في المال أفضل من ضيق في التنفس.
فيا أخي أنت تنام بدون مهدئات وتستيقظ بلى وجع؟ وتقضي حاجتك في الحمام بدون أن يرى عورتك أحد، وتمشي على رجلين بفضل الله بدون أن يساعدك أحد، تنظر بعينيك دون أن يقودك أحد، فأنت إذاً ملِك من ملوك الدنيا.
هذه أيها الإخوة كلها نعم من الله، علينا أن نقابلها بالشكر، واعلم أيها المسلم أن المال هو أدنى درجات الرزق، وأن الصحة والعافية هي أعلى درجات الرزق، والدليل أيها الإخوة على أن هذه الدنيا حقيرة لو أن إنساناً منا أصيب بصداع شديد في رأسه لمدة عشر دقائق فقط، لتمنى أن يتنازل عن جميع أملاكه لِيرجع إلى حالته الطبيعية، ولكن الإنسان كما قال الله تعالى لظلوم ك فار! يامَن تشتكي قلَّة المال، وكثرةَ الهموم، حتى أنْستك كلَّ نعمةٍ تتقلب بها، أتحبُّ أنْ تُعطى الأموال، وتُسلبَ نعمةً واحدةً من هذه النعم التي سبق ذكرها، فكيف تجحد وتنسى ما أنت فيه من النعم العظيمة، وتشكو حِرمان أموالٍ تافهةٍ قليلة، ولكن صدق الله إذ يقول: إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ، قال الحسن البصري رحمه الله: الكنودُ هو الذي يَعُدُّ المصائب، وينسى نعم الله عليه، جاء رج لٌ إلى أحد الصالحين، يشكو إليه الحاجة وقلَّة المال، فقال له: أتُحبُّ أنَّ لك ببصرك هذا الذي تُبصِرُ به مائةَ ألف دينار؟! قال الرجل: لا، قال: فبيدك مائة ألف دينار؟! قال: لا، قال: فبِرِجْلِكْ مائة ألف دينار؟! قال: لا، قال: فذكَّره نِعَمَ الله عليه، فقال له: أرى عندك ملايين الألوف، وأنت تشكو الفقرَ والحاجة، فيا كثير التسخُّطِ والتشكِّي: اعْرفْ قَدْرَ الصِّحَّةِ والعافية، قال وهب بن مُنَبِّهٍ رحمه الله: مكتوبٌ في حكمة آل داود: الصحة والعافيةُ: الْمُلْك الخفيُّ، وقد قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ رواه البخاري، أي إن الصِّحَّةَ وَالْفَرَاغَ، كثيرٌ من الناس مغبونٌ فيهما، لا يعرف قدرهما إ لا من فقدهما، ولكن سيندم ويتحسَّرُ صاحبُهما يوم القيامة، لعدمِ استغلاله لهما بما ينفعه ويُفيده ، وللحديث بقية في الجمعة المقبلة إن شاء الله تعالى.

الدعاء





Freitagspredigt vom 10.05.2024

Die Gunsterweise Allahs

Verehrte Muslime,

Allah سبحانه وتعالى hat uns all das, was in den Himmeln und was auf der Erde ist, dienstbar gemacht und Er hat uns mit Seinen unzähligen Gunsterweisen wahrlich überhäuft. Wenn jemand sie aufzählen will, kann er sie aufgrund ihrer Vielfalt und Diversität niemals erfassen. Doch ihre Anerkennung und ihre richtige Nutzung sind Zeichen von Glaubenskraft, während viele Menschen oft ungerecht und undankbar sind. Zumal gilt das Vorkommen von Nutzen sowie die Abwendung von Gefahren als Gaben Allahs. Vielmehr zählt alles, was ein Diener Allahs an Gutem erlangt, zu den Gunsterweisen Allahs. Sei es Wissen, Glauben, Nachkommen, Wohnstätte, Fortbewegungsmittel oder Glückseligkeit und gelungenes Leben.

Verehrte Muslime,

wir alle müssen einsehen, was wir an Gunst erfahren, ist von Allah. Die wahren Gläubigen fühlen die Gunst Allahs deutlicher und wertschätzend, seien sie sichtbar oder verborgen. Dadurch wird ihr Glaube stärker. Wem das gelingt, hat er gebührende Dankbarkeit erwiesen. Darüber hinaus erfordert diese Dankbarkeit das Gedenken Allahs عَزَّ وَجَلَّ , des Schöpfers von Allem. Wer die Gaben Allahs bekennt, und sie dafür nutzt, um Allahs Wohlgefallen zu erlangen, gehört wahrlich zu den Erfolgreichen. Ein dankbarer Diener Allahs erweist Dankbarkeit für eine Gunst. Doch der wirklich dankbare Diener erweist Dankbarkeit auch dann, wenn er sich einer Prüfung unterzieht. Jedenfalls schenkt Allah Seinen Wohlgefallen denjenigen, die Seine Gunst erlangen und Ihm darauf gebührend danken und lobpreisen. Vielmehr gewährt Allah ihnen mehr. Allah سبحانه وتعالى sagt im Koran:„Und als euer Herr ankündigte: ‚Wenn ihr dankbar seid, werde Ich euch ganz gewiss noch mehr Gunst erweisen. Wenn ihr jedoch undankbar seid, dann ist meine Strafe fürwahr streng‘.“ [Ibrahim:7]

Liebe Geschwister im Islam,

wir sind dazu angehalten, von der Gunst Allahs zu erzählen. Jedoch nicht aus Prahlerei oder Überheblichkeit, sondern zur Verherrlichung und zur Lobpreisung Allahs سبحانه وتعالى. Daher muss jeder von uns über die vielen Gaben Allahs nachdenken und sie wertschätzen. Während einige vor Schmerzen leiden, genießen wir beste Gesundheit und Unversehrtheit. Während manche irgendwo eingesperrt sind, genießen wir die Freiheit und während viele obdachlos und einsam sind, genießen wir die Zusammenkunft mit unseren Familien. Wir müssen die vorhandenen und uns verfügbaren Gaben gegenüber den fehlenden Gaben vorziehen. Ein rauer Teppich ist besser als ein Krankenbett und eine Geldnot ist besser als Atemnot. Wer ohne Schlafmittel einschläft und schmerzlos aufwacht, ohne Hilfe gehen und sehen kann, soll sich wie ein König betrachten. Denn Vermögen und Besitz sind Gaben Allahs von niedrigerer Stufe. Doch die Gesundheit hat eine ziemlich hohe Stufe. Leider ist der Mensch undankbar und voller Beschwerden, solange ihm etwas Übles widerfährt. Er unterschätzt, ja er vergisst sogar die anderen Gaben. Zumal lehrte uns der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم bereits: „Es gibt zwei Gaben, deren Wert von den Menschen unterschätzt wird: zum einen die Gesundheit und zum anderen freie Zeit.“ [Al-Bukhari] Man wird aber diese Gaben erst wertschätzen, wenn man sie verliert. Man wird es bitter bereuen, sie nicht dafür eingesetzt zu haben, was für ihn günstig und nützlich ist.

So möge Allah سبحانه و تعالى uns vergeben und unsere Fehler verzeihen,
und möge Allah عَزَّ وَجَلَّ uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين