إخوة الإيمان
قد تكلمنا في الجمعة الماضية عن فضائل فعل الخير، انطلاقا من قول نبينا عليه الصلاة والسلام: أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ
، وَأَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، وهذا الحديث لوحده لو طبقه المسلم لكان من المفلحين...، ونحن اليوم بمشيئة الله
وتوفيق منه سبحانه وتعالى مع بيان كثرة أبواب الخير، فقد قال الرسول صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم لمعاذ ألا أدلك على أبواب الخير؟ ولم ي
قل له على بابِ الخير، نعم أبواب الخير كثيرة، وليس الخير في العظمة، بل العظمة في الخير، فعليكم أيها المسلمون بفعلِ الخير وب
فعل كل ما يُرضِي اللهَ من الطاعات، وتركِ ما يُغضِبُه من المُحرَّمات، وإن فعل الخير هو أفضل عبادة يمكن أن نقدمها لله سبحانه وتعالى يجاز
ينا عليها يوم لقائه.
اعلموا عباد الله
أن عِزَّ العبد في عبوديَّته لربِّه عَزَّ وَجَلَّ ، وقوَّةَ المُسلم في توكُّله على مولاه، وغِناه في مُداوَمة الدعاء برفع حاجاته كلِّها إلى الله تعالى
، و فلاحَه في إحسانِه لصلاته، وحُسنَ عاقبته في تقواه لربِّ العالمين، وانشراحَ صدره وسُرورَه في برِّ الوالدَين، وصِلةِ الأرحام، والإحسان
إلى الخلق، وطُمأنينة قلبِه في الإكثار من ذكرِ المُنعِم جل وعلا، وانتظامَ أمور الإنسان واستقامة أحوالِه بالأخذ بالأسباب المشروعة،
وترك الأسباب الممنوعة ، مع تفويضِ الأمور كلِّها للخالقِ المُدبِّر سبحانه وتعالى، وإنجاز الأعمال في أوقاتها بلا تأخُّرٍ ولا كسَلٍ،
وخُسرانُ العبد و خذلانُه في الرُّكون إلى الدنيا، والرِّضا بها، ونسيان الآخرة، والإعراض عن عبوديَّة الربِّ جل وعلا، قال الله تعالى
: إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا
يَكْسِبُونَ [يونس] وقال تعالى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ[السجدة] وقد جعلَ الله لكم عِبرًا
في الأُمم الماضِية والقرون الخالِية؛ فقد أعطاهم الله تعالى طولَ الأعمار، وجرَت من تحتهم الأنهار، وشيَّدوا القُصور، وبنَوا الأمصا
ر، ومُتِّعوا بقوة الأبدان والأسماع والأبصار، ومكَّن الله لهم في الأرض، وسخَّر لهم الأسباب، فما أغنى عنهم ما كانوا فيه من القُوى
والنعيم؟! ولا دفعَت عنهم الأموالُ والأولادُ، قال الله تعالى: وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْ
نَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ[الأحقاف] والس
عيدُ من اتَّعَظ بغيره، والشقيُّ من وُعِظَ به غيرُه، فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ[لقمان]
استعِدُّوا للقاءِ الله بما تقدِرون عليه من الأعمال الصالحات، ولا تغُرنَّ أحدًا الدنيا وطول الأمل، فإن طولَ الأمل مآله الى الندم، قال الله تع
الى: حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ
يُبْعَثُونَ [المؤمنون]
اعلَموا أن اجتماعَ الخير كلِّه في عبادة الله وحدَه لا شريكَ له على ما وافقَ سُنَّة رسوله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، مع الإخلاص ومحبَّة الله تعالى، وم
حبَّة رسوله عليه الصلاة والسلام، ولن ينالَ أحدٌ رِضوانَ الله عَزَّ وَجَلَّ ولن يدخُل جنَّتَه ولن يسعَد في حياته وبعد مماته إلا بعبادة الله تبارك و
تعالى، وللعبادة خُلِق المُكلَّفون، قال الله تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات]
ولرِضا الربِّ عَزَّ وَجَلَّ بالعبادة وفرحه بها وكثرة منافعِها للمُكلَّفين، وعُموم بركاتها، وسُبوغ خيراتها في الدارَين؛ أمرَ الله بها في اللي
ل و النهار وجوبًا أو استِحبابًا، مُقيَّدةً أو مُطلقةً، ليستكثِر منها السابِقون، وليلحَقَ بركبِ العُبَّاد المُقصِّرون، وكمالُ العبادة هو كمالُ
محبَّة ربِّ العالمين، وكمالُ الذلِّ والخُضوع للمعبود سبحانه، مع مُوافقَة هديِ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، ومن رحمة الله عَزَّ وَجَلَّ ولُطفِه بعباده،
وسعَة جُودِه وكرَمه أن شرعَ العبادات للمُكلَّفين كلِّهم، يتقرَّبون بها إلى الله سبحانه ليُثِيبَهم، وبيَّن لهم الأوقات الفاضِلة التي يتضاعَفُ فيها
ثوابُ العبادات ليستكثِروا من الخيرات، ولو لم يُبيِّن لهم الزمانَ الفاضِلَ لم يعرِفوه، قال الله تعالى: وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ[البقرة]
وقال تعالى: فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ [البقرة] وإذا شرعَ الله عبادةً دعا المُكلَّفين إلى القِيام بها، وا
لتقرُّبِ إلى الله بها، فإذا لم يتمكَّن بعضُ المُكلَّفين من فعلِها فتحَ الله للمُكلَّفين أبوابًا من الطاعات، وشرعَ لهم من المبرات من جنسِ ما فاتَهم
من العبادات؛ ليَنالَ العبادُ عِزَّ الطاعةِ، وثوابَ القُرُبات مثلا: فمن لم يُدرِك والدَيْه فقد شُرِع له الدعاءُ لهما، والصدقةُ عنهما، والحجُّ أو
العمرة عنهما، وصِلةُ رحِمهما، وإكرامُ صديقِهما، ومن أدركَهما ثم ماتا فـيستمرُّ على برِّهما، بإكرام أقاربك من أبيك وأمك من أعمام وعما
ت وأخوال وخالات وغيرهم، كل هذا من بر الوالدين، فبر الوالدين باقٍ بعد موتهما، وله صور متنوعة واردة في الأحاديث النبوية: منها: م
ا روى أبو داود في سننه، عن أبي أسيد مالك بن ربيعة الساعدي قال: بينما نحن عند رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، إذ جاءه رجل من
بني سلمة، فقال: يا رسول الله، هل بقي عليّ من بر أبويّ شيء أبرهما به بعد موتهما؟ قال: نعم، الصلاة عليهما، أي الدعاء لهما-والاس
تغفار لهما، وإنفاذُ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصَلُ إلا بهما، وإكرامُ صديقِهما [رواه أبو داود] كل هذا من حق الآ
باء على الأبناء، والخالةُ بمنزلة الأم، والعام بمنزلة الأب وكذلك صديق الأب وصديقة الأم.
الدعاء
Verehrte Muslime,
wir sprachen bei der letzten Predigt über die guten Handlungen und ihren Vorzügen. Wir erfuhren auch,
dass diejenigen, die ihren Mitmenschen am meisten nützen, liebt Allah am meisten. Heute werden wir über die
Vielfalt der guten Taten im Islam sprechen. Auf, dass wir von dem, was Allah عَزَّ وَجَلَّ zufrieden stellt, vermehrt
verrichten, und alles, was Seinen Zorn herbeiführt vermeiden. Denn unsere Ehre liegt wahrlich in den Anbetungen,
unsere Stärke im Verlass auf Allah, unsere Unbedürftigkeit in der stetigen Bitte an Allah سبحانه وتعالى,
unser Erfolg im Gebet und in der Ehrfurcht vor Allah, unser Wohlbefinden im guten Umgang mit den Eltern und
Verwandten und die innere Ruhe finden wir im Gedenken Allahs.
Verehrte Muslime,
eine ordentliche Lebensführung erfordert die Anwendung von erlaubten Mitteln und dabei den Verlass auf Allah,
unserem Schöpfer. Wer seine Pflichten rechtzeitig erfüllt, wird erfolgreich, und wer sich am diesseitigen
Leben festhält, das Jenseits vergisst, und die vorgeschriebenen Anbetungen vernachlässigt, hat wohl verloren.
Allah sagt diesbezüglich: „Und wer ist ungerechter als jemand, der mit den Zeichen seines Herrn ermahnt wird
und sich hierauf von ihnen abwendet? Gewiss, Wir werden an den Übeltätern Vergeltung üben.“ [As-Sajdah:22]
Allah عَزَّ وَجَلَّ gab uns Beispiele über vergangene Gemeinschaften und deren Schicksal. Allah hat ihnen alles
zur Verfügung gestellt, womit sie im Leben vorankommen können. Aber weder ihre Stärke noch ihre Herzen
nützten ihnen etwas, da sie Allahs Zeichen zu verleugnen pflegten. Vielmehr machten sie sich darüber
lustig und erlangten die verdiente Vernichtung.
Liebe Geschwister im Islam,
wer aus seinen Fehlern Lehren zieht, wird erfolgreich sein. Und wer aus Trotz darauf beharrt, wird es zutiefst
bereuen und unglücklich sein. Man darf sich vom diesseitigen Leben nicht täuschen lassen. Denn es ist nicht ewig.
Wer nun das gute und rechtschaffene Handeln sucht, der findet es im Dienst an Allah, übereinstimmend mit der
Sunna Seines Propheten. Und wer Allah عَزَّ وَجَلَّ aufrichtig anbetet, Ihn und Seinen Propheten صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم über
alles andere liebt, wird das Wohlgefallen Allahs erlangen, das Paradies eintreten und glückselig sein. Das ist
ohnehin der Sinn und Zweck unserer Existenz: Allah zu dienen! Er bestimmte für uns einige Taten. Mal
verpflichtend, mal freiwillig. Und gewährte uns besondere Zeiten, in denen die Belohnung vervielfacht wird.
Auf, dass wir diese ausnutzen, und oft gute Werke verrichten. Allah machte uns die Wege zur Wohltätigkeit vielfältig
und zeitlos. Wer seine Eltern im Leben nicht begegnet hat und zu früh von ihm gegangen sind, kann für sie Bittgebete
sprechen, für sie spenden und ihre Verwandtschaften und Bekanntschaften pflegen. Denn der gütige Umgang mit den
Eltern kann auch über den Tod hinaus fortgeführt werden.
So möge Allah سبحانه و تعالى uns vergeben und unsere Fehler verzeihen,
und möge Allah عَزَّ وَجَلَّ uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين