منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 26 أبريل 2024 م

أحبُّ الناس إلى اللهِ أنفعُهُم للناسِ

إخوة الإيمان
قيل: كَانَ النبيُ أَنْفَعَ الْخَلْقِ لِلْخَلْقِ، فَاقْتَدَى بِهِ أَهْـلُ الْخَيْرِ وَالصِّدْقِ، فأقول وبالله أستعين: أحبُّ الناس إلى اللهِ أنفعُهُم للناسِ، فقد روى الطبراني عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أن رجلا جاء إلى النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فقال: يا رسول الله: أي الناس أحب إلى الله؟ وأي الأعمال أ حب إلى الله؟ فقال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله تعالى سرور تدخله على مسلم.

معاشر المؤمنين الكرام
اعلموا أنه لا قيمة للحياة بدون فعل الخير، ولا نجاة للعبد في الآخرة بلا فعل الخير، ولا راحة نفسية ولا سعادة قلبية للعبد دون فعله الخير، ولا دخول للجنة دون فعل الخير، ولا فوز برضوان الله دون فعل الخير، ولا نور في القلب ولا في القبر ولا على الصراط دون فعل الخير، وإن من كرم الله سبحانه وتعالى أن فتح لعباده كثيرًا من أبواب الخير، وحثَّهم على المسارعة إليها، والت سابُق إليها في كل وقتٍ وحين، لما يترتبُ عليها بإذن الله تعالى من تحصيل الحسنات، ورفعة الدرجات، ومحو الخطيئات؛ ولذا يقول ر بنا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ويقول سبحانه: فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَ ا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَمَنْ يَسْعَى لِتَقْدِيمِ الْخَيْرِ إِلَى الْغَيْرِ، فهو جُزْءٌ لا يَتَجَزَّأُ مِنْ عَقِيدَةِ الْمُسْلِمِ، ومَ نْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ، وكان مِن دعاءِ نبيِّنَا صلَّى اللهُ عليه وسلم: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَ رَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي، وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةَ قَوْمٍ فَتَوَفَنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ، وَأَسْأَلُكَ حُبَّكَ، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى حُبِّكَ [رواه أحمد] ففعل الخيرات به تكون أيها الإنسان من المفلحين، وبغيره تكون من الخائبين ، ومن منا لا يحب أن يكون من المفلحين والفائزين والرابحين والرافعين رؤوسهم والناجين؟ فإذا أردت ذلك فربُك سبحانه يدلك على الطريق، إنها طريق فعل الخي راتِ والإكثارِ من فعله يقول ربنا: وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ.
في الحديث: مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ لَهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَيُضَاعِفُ لَهُ أَجْرَهُ وَثَوَابَهُ، يقول ربنأ: لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ، وفعل الخير من التقوى، وَاعلَمُوا أَنَّ نِعَمَ اللهِ عَلَيْـنَا لا تُحْصَى، وَآلاءَهُ لا تُعَدُّ وَلا تُسْـتَقْصَى، فَاذْكُرُو ا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ وقابلوها بالشكر لتدوم، وذلك من فعل الخير، وفعل الخيرات يعلمه الله لا حاجة أن تذكره للناس، قالَ الله تَعَالَى : وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ، وقال: وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ، ففعل الخيرات مقبول مبارَكٌ فيه، مضاعَف، مأجور عليه قلّ أم كثر، صغُر الخير أم عظم، فافعل الخير ولوكان حرفا تقوله، أو درهماً تتصدق به، أو يَدَ عوْنٍ تمدها لغيرك، أو بسمة تُظهرها، أو خطوة تخطوها، أو أصغر من ذلك أو أكبر، كله يا عبد الله ستجده في الكتاب مسطورا، وعند ربك مأ جورا، لا تَحْقِرنَّ مِنَ المَعرُوفِ شَيئاً وَلَوْ أنْ تَلقَى أخَاكَ بِوَجْهٍ طَليقٍ.
اقرأ معي تلك الآية التي لا نظير لها ولا قبيل، يقول فيها ربك سبحانه: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ. ولذلك سمى الله تعالى البخ ل مرضا لأن البخيل لا يفعل الخير، يقول الله تعالى: وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، نَعَمْ، فَالشُّحُّ نَابِعٌ مِنَ الأَنَانِيَّةِ، بَلْ هُوَ صِفَةٌ تُنَ افِي دَعْوَةَ الإِسْلامِ إِلَى مَدِّ يَدِ الْخَيْرِ إِلَى الْغَيْرِ، ذَلِكَ أَنَّ فِعْـلَ الْخَيْرِ وَكَفَّ الشَّرِّ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَخَصْـلَةٌ مِنْ خِصَالِ الْمُتَّـقِ ينَ، والبخل صفة المنافقين، فَفِعْـلُ الْخَيْرِ لِلْغَيْرِ قُرْبَةٌ يُتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى الرَّبِّ الْمَعْبُودِ؛ شَرِيطَةَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْعَمَلُ خَالِصًا لِوَجْهِ اللهِ الكَرِيمِ ، لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا، فَاللهُ تَعَالَى عِنْدَهُ خَزَائِنُ الْخَيْرِ، يُثِيبُ عَلَى الْخَيْرِ الْقَلِيلِ الأَجْرَ الْعَظِيمَ، فَطُوبَى لِعَبْدٍ جَعَلَهُ اللهَ مِفْتَاحًا لِلْخَيْرِ مِغْلاقًا لِلشَّرِّ.
فِي الأَثَرِ أَنَّ صَنَائِعَ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، لِذَلِكَ فَفَاعِلُ الْخَيْرِ وَصَانِعُ الْمَعْرُوفِ لا يُخْزِيهِ اللهُ أَبَدًا، فَرَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم لَمَّا نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي غَارِ حِرَاءٍ رَجَعَ إِلَى أَهْـلِهِ فَزِعًا، خائفاً، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: وَاللهِ لا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَقْرِي الضَّـيْفَ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الدَّهْرِ؛ بَلْ إِنَّ فَاعِلَ الْخَيْرِ لَيُدْرِكُ بِعَمَلِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِ مِ، إِنَّ مَدَّ يَدَ الْعَوْنِ وَتَقْدِيمَ الْخَيْرِ لِلْغَيْرِ يَتَأَكَّدُ فِي زَمَانِنَا هَذَا أَكْثَرَ مِنْ أَيِّ زَمَنٍ مَضَى؛ حَيْثُ مَصَالِحُ الْخَلْقِ مُتَشَابِكَةٌ، وَقَضَاءُ حَوَائِجِهِمْ مَوْقُوفٌ عَلَى جِهَاتٍ مِنْ شَأْنِهَا الْقِيَامُ عَلَى خِدْمَةِ النَّاسِ، فَمَا أَجَمَلَ أَنْ يَتَذَكَّرَ أُولَئِكَ الْعَامِلُونَ فِي جِهَاتٍ خيريَّةٍ، أن الله وَمَلاَئِكَتَهُ وَأَهْـلَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ.

عباد الله
لفعل الخيرات فوائد متعددة وثمرات يجنيها العبدُ في دنياه وآخرتِه ومنها: أن فعل الخير عنوانٌ للإيمان الصحيح والعقيدة ال سليمة: يقول الله تعالى: لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّي نَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ، وقد يعمل المؤمن خيرا يسيرا سهلاً لا يظن أنه سيبلغ به المنازل العليا، ولكنه يبلغ به بفضل الله وكرمه منازل عالية، ففي الصحيح عن النَّبيّ صلى الله عليه و سلم، أنه قَالَ: لَقدْ رَأيْتُ رَجُلاً يَتَقَلَّبُ في الجَنَّةِ في شوكةِ شَجَرَةٍ قَطَعَهَا مِنْ ظَهْرِ الطَرِيقِ كَانَتْ تُؤذِي المارينَ، الإِيمانُ بضْعٌ وسَبْعُونَ ، أوْ بضْعٌ وسِتُّونَ، شُعْبَةً، فأفْضَلُها قَوْلُ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأَدْناها إماطَةُ الأذَى عَنِ الطَّرِيقِ، والْحَياءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيمانِ.

الدعاء





Freitagspredigt vom 26.04.2024

Im Dienst der Mitmenschen

Verehrte Muslime,

die von Allah عَزَّ وَجَلَّ am meisten geliebten Menschen sind diejenigen, die den anderen am meisten nützen. Und die liebste Tat ist Ihm, wenn man einem Muslim Freude bereitet, seine Not lindert, seine Schulden begleicht oder seinen Hunger stillt. Das lehrte uns unser geliebter Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم und riet uns stets zum guten Handeln. Denn Gutes zu tun, verleiht unserem Leben einen besonderen Wert, gewährt uns die Rettung im Jenseits, erhellt unsere Herzen und befüllt sie mit innerer Ruhe und Glückseligkeit. Es lässt ins Paradies eintreten und den Wohlgefallen Allahs erlangen. Es ist schon eine großartige Gunst Allahs سبحانه وتعالى, dass Er uns vielfältige Möglichkeiten und Wege bereitet, um Wohltätigkeit zu üben. Auf, dass wir diese vorantreiben und uns jederzeit darum wetteifern. Das führt nämlich dazu, Wohltaten und hohe Stufen bei Allah zu erlangen und die schlechten Taten zu tilgen.

Verehrte Muslime,

Allah عَزَّ وَجَلَّ sagt im Koran: „Ô ihr, die ihr glaubt! Beugt euch und werft euch nieder und dient euerem Herrn und tut Gutes, damit es euch wohl ergeht.“ [Al-Hadsch:77] So ist das gute Handeln ein unzertrennbarer Teil des Glaubens. Wer auf dem Pfad der Erfolgreichen bleiben möchte, soll also Gutes tun. Denn die Grundhaltung eines Muslims sollte sein, seinen Mitmenschen zu nützen. Und Allah سبحانه وتعالى hilft Seinem Diener, solange er seinem Bruder hilft. Unser Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ermahnte uns bereits dazu, indem er sagte: „Wer einem Gläubigen eine Sorge von den Sorgen dieser Welt nimmt, dem wird Allah eine Sorge von den Sorgen des Tages des Gerichts nehmen. Und wer einem Menschen in Bedrängnis Erleichterung verschafft, dem wird Allah in dieser Welt und im Jenseits Erleichterung verschaffen.“ [Muslim]

Liebe Geschwister im Islam,

gutes Handeln gehört zur Ehrfurcht gegenüber Allah عَزَّ وَجَلَّ . Allah für Seine Gunst an uns Dankbarkeit zu erweisen, erfordert allerdings, uns für das Gute einzusetzen. Es bringt Segen und wird vielfach belohnt. Daher dürfen wir keine gute Tat unterschätzen, sei es nur einem Bruder mit einem lächelnden Gesicht zu begegnen. Denn Gutes tun ist Eigenschaft der Gläubigen und bringt sicher in Allahs Nähe, vorausgesetzt man tut dies aufrichtig um Allahs Angesicht willen. Jedenfalls, wer Gutes tut und stets im Dienst seiner Mitmenschen ist, der soll sich wirklich glücklich schätzen. D enn Allah تعالى wird ihn weder in Schande stürzen noch in Stich lassen. Fakt ist, dass gutes Handeln viele Vorteile mit sich bringt. Es ist die Leitlinie des wahrhaftigen Glaubens. Manch einer begeht eine kleine gute Tat, wobei ihm nicht bewusst ist, welchen hohen Rang er bei Allah damit erreicht hat. Dazu sagte unser Prophet صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: „Wahrlich, ich sah einen Mann im Paradies umhergehen wegen eines Baumes, den er fällte und aus dem Weg entfernte, da dieser die Muslime gestört hatte.“ [Muslim]
So lasst uns -liebe Geschwister- stets dem Guten zuwenden und überall Geschwisterlichkeit und Solidarität untereinander üben.

So möge Allah سبحانه و تعالى uns vergeben und unsere Fehler verzeihen,
und möge Allah عَزَّ وَجَلَّ uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين

Freitagspredigt vom 26.04.2024