إخوة الإيمان
اتَّقُوا اللهَ تعالى؛ فتقوَى اللهِ سعادةُ الدنيا، وفوزُ الآخرة، فما سعِدَ إلا المُتَّقُون، وما خسِرَ إلا المُعرِضُون، أيُّهَا المُسلِمُونَ، مِن أَجَلِّ
نِعَمِ اللهِ عَلَينَا وَعَلَى سَائِرِ عِبَادِهِ المُؤمِنِينَ، أَن تَفَضَّلَ عَلَينَا بِإِدرَاكِ شَهرِ رَمَضَانَ المُبَارَكِ، وَأَن أَتَمَّ عَلَينَا النِّعمَةَ بِإِكمَالِهِ صِيَا
مًا وَقِيَامًا؛ مِمَّا يُوجِبُ عَلَينَا شُكرَ هَذِهِ النِّعمَةِ العَظِيمَةِ شُكرًا حَقِيقِيًّا عَمَلِيًّا، وذلك بِمُوَاصَلَةِ العِبَادَةِ وَإِدَامَةِ الطَّاعَةِ، وَا
لاستِقَامَةِ عَلَى مَا يُحِبُّهُ اللهُ وَيَرضَاهُ؛ فَإِنَّنا لِذَلِكَ خُلِقنَا، وَعَنهُ سَنُسأَلُ، قَالَ سُبحَانَهُ: وَمَا خَلَقتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعبُدُونِ، وَقَالَ
تَعَالى لِنَبِيِّهِ: فسَبِّحْ بِحَمدِ رَبِّكَ
وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ وَاعبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأتِيَكَ اليَقِينُ، وَقَالَ سُبحَانَهُ عَن عِيسَى عَلَيهِ السَّلامُ: وَأَوصَاني بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمتُ حَيًّا.
معاشر المؤمنين الكرام
خيرُ ما اكتسَبَ الإنسانُ عملٌ صالحٌ يُرضِي به ربَّه، ويَسعَدُ به في دُنياه، ويفوزُ به في أحوالِه كلِّها، وينالُ به الدرجةَ العاليةَ في ا
لآخرة، وينزِلُ به المنزِلةَ التي كتبَها الله له، فإذا يسَّر الله تعالى للعبدِ العبادة، ومنَّ عليه بالإخلاصِ في العمل، ووفَّقَه الله لاتباعِ
الهَديِ النبويِّ، والتمسُّكِ بالسنَّة، فقد أكرَمَه الله عزَّ وجل أعظمَ كرامة، وأعطاه أفضلَ المطالِبِ، قال عليه الصلاة والسلا
م: إن الله يُعطِي الدُّنيا مَن يُحبُّ ومَن لا يُحبُّ، ولا يُعطِي الدِّينَ إلا لمَن أحبَّ؛ فمَن أعطاه الله الدِّينَ فقد أحبَّه(رواه أحمد في مسند
ه عن ابن مسعُودٍ رضي الله عنه)
فعلى العبدِ أن يقومَ بشُكرِ تكريمِ الله له بالطاعةِ، وبدوامِ الاستِقامة؛ فمَن دامَ على الاستِقامة فازَ بالخيرات، ونجَا مِن
المُهلِكات، ولأهمية الاستقامة رتب الله عليها الأجرَ العظيم، والإنعامَ الكبير، قال جل ذكره: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيم، وقال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ.
عن سُفيان بن عبد الله قال: قُلتُ: يا رسول الله! قُل لي في الإسلام قولًا لا أسألُ عنه أحدًا غيرَك، قال: قُل: آمنتُ بالله ثم اس
تَقِم. (رواه مُسلم) والحسناتُ التي يُكرِمُ الله بها مَن يشاءُ مِن عبادِه لا بُدَّ مِن المُحافظةِ عليها، وذلك بالابتِعادِ عما
يُبطِلُها مِن المعاصِي والذنوبِ، أو يُنقِصُ ثوابَها بسبب الآثام والمظالِم، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا
اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ، واجتَهِد أيها المُسلم أن تكون في يومِك خيرًا مِن أمسِك، وأن تكون في غدِك خيرًا مِن يومِك.
فمَن جاهَدَ نفسَه على الطاعات، وجاهَدَ نفسَه على البُعد عن المُحرَّمات، أعانَه الله، وهُدِيَ إلى صراطٍ مُستقيم، قال الله تعالى: وَ
الَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ، فاليوم السِّباقُ، وغدًا جوائِزُ السابِقين، والخسارةُ التي
لا يُعوِّضُها شيءٌ، والكَسرُ الذي لا ينجَبِر، والشَّقاوةُ التي لا سعادَة معها: فسادُ الأعمال بعد صلاحِها، والانتِكاسُ بعد الاستِقامة.
الشيطانُ يرصُدُ الإنسان، ويقعُدُ له بكل طريقِ خيرٍ تُبعِدُه عن الله، ويصُدُّه بها، وليُبطِل أعمالَه الصالِحةَ بما يُزيِّنُ له مِن الشّ
ُبُهات والبِدع والشَّهوات، قال الله تعالى في عداوة الشيطان: قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ
بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِين، ولكنَّ أبوابَ الخير كثيرة، وطُرقَ الف
ضائل والمغفِرة واسِعة، ورحمةُ الله مُحيطةٌ تامَّةٌ، فالعباداتُ والفضائلُ في كل شهرٍ، بل في كل يومٍ، والربُّ تعالى ي
شكُرُ على القليلِ، ويُثيبُ الثوابَ الجَزيلَ، قال الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ
أَجْرًا عَظِيمًا، ومِن أبوابِ الخير العظيمة، والمنافعِ العَميمة، ومِن أبوابِ البِرِّ المُمتَدِّ أثَرُه، الواسِعِ خيرُه: قضاءُ دَين الم
َدِينين، وأداءُ الحُقوقِ الواجِبة عليهم؛ ابتِغاءَ ما عند الله مِن الجزاءِ العظيم، المديون كالغريقِ الذي يُؤخَذُ بيدِه إلى
بَرِّ السلامة، ومِن الميسُور تلمُّسُ حاجاتِ ذَوِي الحاجةِ في كل بلدٍ، لإسعافِهم وقتَ حاجتِهم، والله تعالى يقول: وَمَا أَنْفَقْتُمْ
مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ، ويقول النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: ما نقَصَت صدقةٌ مِن مالٍ.
الدعاء
Verehrte Muslime,
es ist eine große Gunst Allahs und zugleich ein Segen, dass Er uns Ramadan erreichen und fasten lassen hat.
Allah سبحانه وتعالى hat uns Seine Gunst wahrlich erwiesen, indem wir den Fastenmonat mit dem Fasten und mit den
nächtlichen Gebeten vollendet haben. Grund genug, um Allah عَزَّ وَجَلَّ gebührende Dankbarkeit zu erweisen. Eine
weitere Herausforderung, die uns nur gelingen kann, wenn wir vor dem Pfad der Tugend nicht abkommen. Zumal
ist es unser wesentlicher Lebenszweck. Allah سبحانه وتعالى sagt im Koran: „Und Ich habe die Dschinn und die
Menschen nur dazu erschaffen, damit sie Mir dienen.“ [Adh-Dhariyat:56] Dazu wurden wir erschaffen, und danach
werden wir am Tag des Gerichts gefragt:
Die Anbetung Allahs!
Verehrte Muslime,
das Beste, was ein Mensch im Diesseits erwerben kann, ist ein rechtschaffenes Werk, das Allah عَزَّ وَجَلَّ gegenüber
zufriedenstellend ist. Und wenn Allah einem Seiner Diener die Anbetungen leichter macht und ihm dabei die Aufrichtigkeit
verleiht, so ist Allah سبحانه وتعالى sehr großzügig zu ihm. Denn Allah gibt das Diesseits dem, den Er liebt und dem,
den er nicht liebt; doch im Gegensatz dazu wird die Religion nur denen gewährt, die Allah liebt. Wer auch immer diese
Verehrung erlangt hat, der soll Allah danken, wie es Ihm gebührt, und vor allem dem Pfad der Tugend nicht entweichen.
Daher sind Durchhaltevermögen und Ausdauer in der Religionsausübung gefragt. Die Belohnung hierfür ist großartig.
Allah عَزَّ وَجَلَّ sagt nämlich: „Gewiss, diejenigen, die sagen: „Unser Herr ist Allah“, und sich hierauf recht verhalten,
auf sie kommen die Engel herab: „Fürchtet euch nicht, seid nicht traurig, und vernehmt die frohe Botschaft
vom Paradiesgarten, der euch stets versprochen wurde.“ [Fussilat:30]
Liebe Geschwister im Islam,
wer auch immer von uns eine Gunst Allahs erhalten hat, so soll er diese gut aufbewahren. Das gelingt,
indem wir Allah gehorchen und uns von den Sünden fernhalten. Denn diese vernichten unsere hart erarbeitete
gute Werke. Wir müssen daher vom Tag zu Tag besser werden und uns stets abmühen. Denn der Satan ist dem
Menschen ständig auf der Lauer. Und wartet nur darauf, dass er nachlässig und unaufmerksam wird. Er schmückt
ihm das Böse aus und lässt ihn in Verirrung fallen, außer den auserlesenen Dienern Allahs. Über sie hat er
keine Macht. Jedenfalls sind die Wege des Guten zeitlos und vielfältig. Die Barmherzigkeit Allahs umfasst
alles und Sein Lohn ist immens auch für geringfügige gute Taten. Denn Allah تعالى vervielfacht den Lohn,
wem Er auch will. Spenden ist eine bevorzugte und beliebte Tat bei Allah. Noch nie hat ein Almosen das
Vermögen verringert. Wer einem Gläubigen eine Sorge nimmt, seine Schulden begleicht oder einem Menschen
in Bedrängnis Erleichterung verschafft, dem wird Allah in dieser Welt und
im Jenseits Erleichterung verschaffen. Und was immer wir auch ausgeben, so wird Allah es uns ersetzen.
So möge Allah سبحانه و تعالى uns vergeben und unsere Fehler verzeihen,
und möge Allah عَزَّ وَجَلَّ uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين