منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 08 مارس 2024 م

كيف نستقبل رمضان

أيها المسلمون
بعد يومين نستقبل ضيفًا عزيزًا كريمًا يحتفي به المؤمنون ويفرحون بهلاله؛ إِنَّنَا بَيْنَ يَدَيْ مَوْسِمٍ عظيم مِنْ مَوَاسِمِ الْخَيْرِ وَالْ بَرَكَةِ، اخْتَصَّهُ اللهُ بِمَا شَاءَ مِنْ فَضْلِهِ وَكَرَمِهِ، فَأَنْزَلَ فِيهِ خَيْرَ كُتُبِهِ عَلَى أَفْضَلِ رُسُلِهِ، إنه شهر رمضان، شهر القرآن، شهر القيام والصيام، شهر الجود والبر والإحسان، شهر التوبة والغفران والعتق من النيران، إنه شهر يرمض الذنوب والخطايا كلها، كيف لا وهو الشهر الذي شرف الله به الأمة ببعثة خير البرية محمد صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، وهو الشهر الذي رفع الله به قدر الأمة المحمدية بن زول ذكرِها الخالد وشرفِها الدائم وهو القرآن الكريم، لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ، فَاتَّقُوا اللهَ .

عباد الله
اعْلَمُوا مِنَّةَ اللهِ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الدِّينِ، وَمَا تَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ بِهِ مِنَ الْعِبَادَاتِ، وَمَوَاسِمِ الْخَيْرَاتِ، قَالَ اللهُ تعالى: لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذ ْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ، إخوة الإيم ان: كيف نستقبل رمضان؟ لابد من أمور لحسن استقبال رمضان، ولها: معرفة شرفِ الزمان وفضلِه؛ قال الله تعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ.

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
شهر رمضان فَرَضَ اللهُ عَلَيْنَا صِيَامَهُ، وَسَنَّ لَنَا النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قِيَامَهُ؛ فالله عَزَّ وَجَلَّ جعل صيام رمضان وقيامه إيمان ا واحتسابا سببا لمغفرة الذنوب، مَنْ صَامَهُ وقَامَهُ غُفِرَ لَه مَا تقدَّمَ مِن ذَنبِهِ، إِنَّهُ شَهْرٌ تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجِنَانِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ النِّيرَانِ، وتصفد فيه مردة الشياطين، فِيهِ لَيْلَةٌ هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ من حُرم فضلها فهو المحروم، وروى ال ترمذي بسند صحيح عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ : يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، ويَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَللهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ من ليالي رمضان، وإِنَّ شَهْراً بِهَذِ هِ الْمَثَابَةِ، وَمَوْسِماً بِهَذِهِ الْمَهَابَةِ لَجَدِيرٌ بِأَنْ يَتَسَابَقَ فِي اسْتِغْلَالِهِ مُبْتَغُو الْجَنَّةِ وَطُلَّابُهَا، وَالرَّاغِبُونَ فِي الْحُورِيَّاتِ وَخُطَّابُهَا، وإِنَّ حَالَ سَلَفِنَا الصَّالِحِ فِي رَمَضَانَ كَمَا هُوَ مُدَوَّنٌ عَنْهُمْ فِي الْكُتُبِ الْمَرْوِيَّةِ بِأَسَانِيدِ الثِّقَاتِ حَالٌ عَجِيبَةٌ، وَلَهُمْ فِيهِ مَقَامَاتٌ مَهِيبَةٌ، إِنَّهُمْ كَانُوا يَسْأَلُونَ اللهَ عزوجل أَنْ يُبلِّغَهُمْ رَمَضَانَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ، وَذَلِكَ لِمَا يَعْلَمُونَ فِيهِ مِنَ الْخَيْرِ الْعَظِيمِ، وَالنَّفْعِ الْعَمِيمِ، ثُمَّ إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ يَسْأَلُونَ اللهَ أَنْ يُعِينَهُمْ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ فِيهِ، ثُمَّ إِذَا انْتَهَى رَمَضَانُ يَسْأَلُونَ اللهَ أَنْ يَتَقَبَّلَهُ مِنْهُمْ، فَهُمْ كَمَا قَالَ اللهُ جل وعلا: وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ، فَكَانُوا يَجْتَهِدُونَ فِي الْعَمَلِ، ثُمَّ يَهْتَمُّونَ بَعْدَ الْعَمَلِ: هَلْ يُقْبَلُ مِنْهُمْ أَمْ لا يُقْبَلُ؟ وَذَلِكَ لِعِلْمِهِمْ بِعَظَمَةِ اللهِ عزوجل، وَبِأَنَّهُ سبحانه لا يَ قْبَلُ مِنَ الأَعْمَالِ إِلَّا مَا كَانَ خَالِصَاً لِوَجْهِهِ وَصَوَابَاً عَلَى سُنَّةِ رَسُولِهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، فَكَانُوا لا يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ، وَكَانُوا يَخْشَوْ نَ مِنَ أَنْ تُبْطُلَ أَعْمَالُهُمْ؛ لِأَنَّ اللهَ جل وعلا قُال: إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ، ولذا كَانُوا يَتَفَرَّغُونَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِلْعِبَادَةِ، وَيَتَقَلَّ لُونَ مِنْ أَعْمَالِ الدُّنْيَا، وَيُوَفِّرُونَ الْوَقْتَ لِلْجُلُوسِ فِي بُيُوتِ اللهِ عزوجل، وَيَقُولُونَ نَحْفَظُ صَوْمَنَا وَلا نَغْتَابُ أَحَدَاً، وَيُحْضِرُونَ الْمَصَاحِفَ وَيَتَدَارَسُونَ كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَكَانُوا يَحْفَظُونَ أَوْقَاتَهُمْ مِنَ الضَّيَاعِ، وَمَا كَانُوا يُهْمِلُونَ أَوْ يُفَرِّطُونَ كَمَا عَلَيْهِ حَالُ الْكَثِيرِ منا ا لْيَوْمَ، بَلْ كَانُوا يَحْفَظُونَ أَوْقَاتَهُ، فاَللَّيْلُ فِي الْقِيَامِ وَالنَّهَارُ بِالصِّيَامِ وَتِلاوَةِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللهِ وَأَعْمَال ِ الْخَيْرِ، فَمَا كَانُوا يُفَرِّطُونَ فِي دَقِيقَةٍ أَوْ لَحْظَةٍ مِنْهُ إِلَّا وَيُقَدِّمُونَ فِيهَا عَمَلاً صَالِحاً أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُعِينَنَا وَإِيَّاكُمْ عَلَى الاقْتِدَاءِ بِهِمْ، وتَأَمَّلُوا وَتَذَكَّرُوا فَكَمْ مِنْ أَخٍ كَرِيمٍ وَقَرِيبٍ حَبِيبٍ كَانَ مَعَنَا فِي رَمَضَانَ الْمَاضِي يَصُومُ وَيَقُومُ، وَلَكِنَّهُ الآنَ حَبِيسُ التُّرَابِ، قَدْ فَارَقَ الأَهْلَ وَالأَصْحَابَ، فَمَ نْ يَدْرِي هَلْ نَحْنُ نَبْلُغُ رَمَضَانَ المقبل أَمْ نُوَدِّعُ الدُّنْيَا كَمَا وَدَّعَهَا غَيْرُنَا؟

أَيُّهَا الإِخْوَةُ
إِنَّهُ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ رَمَضَانَ بِأُمُورٍ قَدْ جَاءَ بِهَا دِينُنَا وَعَمِلَ بِهَا سَلَفُنَا من الصحابة والتابعين، رضوان اللهِ عليهم، فَمِنْ ذَلِكَ: الْحَمْدُ وَ الشُّكْرُ عَلَى بُلُوغِ رمضان، لِأَنَّهَا نِعْمَةٌ قَدْ تَجَدَّدَتْ لَكَ فَحَرِيٌّ بِكَ أَنْ تَشْكُرَ الْمُنْعِمَ الْمُتَفِضَّلَ لِيَزِيدَكَ وَيَحْفَظَهَا لَكَ، قَالَ اللهُ تعالى: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ، ثَانياً: الْفَرَحُ وَالابْتِهَاجُ، فَقَدْ ثَبَتَ عَنْ رَ سُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَنَّهُ كَانَ يُبَشِّرُ أَصْحَابَهُ بِمَجِيءِ شَهْرِ رَمَضَانَ، ثالثاً: عَقْدُ الْعَزْمِ الصَّادِقِ عَلَى اغْتِنَامِهِ وَعِمَارَةِ أَوْقَاتِهِ بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وأَضْمِرْ فِي نَفْسِكِ النِّيَّةَ الصَّادِقَةَ، وَالْعَزِيمَةَ الْمَاضِيَةَ لِاسْتِغْلَالِ رَمَضَانَ بحسن الصيام وحسن القيام، ثُمَّ خَطَّطْ وَابْدَأْ مِنْ أَوِّلِ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ وَأَبْشِرْ بِالْخَيْرِ، خَامِسَاً: تَفَقَّهْ وَتَعَلَّمْ أَحْكَامَ رَمَضَانَ وفقه الصيام فَإِنَّ هَذَا مِنَ الْعِلْمِ الْوَاجِبِ ، وَالْمُؤْمِنُ الحق هو الذي يَعْبُدُ اللهَ عَلَى بَصِيرَةٍ وَعِلْمٍ، يقول ربنا: أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوٓءُ عَمَلِهِ فَرَءَاهُ حَسَنًا فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَٰتٍ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِمَا يَصْنَعُونَ، فَلا يُعْذَرُ أحد بِجَهْلِ الْفَرَائِضِ التِي فَرَضَهَا اللهُ عَلَى الْعِبَادِ إلا من ك ان حديث عهد بالإسلام، وَمِنْ ذَلِكَ صَوْمُ رَمَضَانَ فَيَنْبَغِي لَكَ أَخِي الْمُسْلِمَ أختي المسلمة أَنْ تَتَعَلَّمَ مَسَائِلَ الْصَّوْمِ وَأَحْكَامَهُ قَبْلَ مَجِيئِهِ، لِيَكُونَ صَوْمُكَ صَحِيحَاً مَقْبُولاً عِنْدَ اللهِ تعالى، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ: طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُس ْلِمٍ [رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه وَغَيْرُهُ وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ] سَادِسَاً: عَلَيْنَا أَنْ نَسْتَقِبَلَهُ بِالْعَزْمِ عَلَى تَرْكِ الآثَامِ وَالسَّيِّئَاتِ وَالتَّوْبَةِ الصَّادِقَةِ مِنْ جَمِيعِ الذُّنُوبِ، وَالإِقْلَاعِ عَنْهَا وَعَدَمِ الْعَوْدَةِ إِلَيْهَا، فَهُوَ شَهْرُ التَّوْبَةِ فَمَنْ لَمْ يَتُبْ فِيهِ فَمَتَى يَتُوبُ؟ قَالَ اللهُ تعالى: وَتُوبُ وا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، سَابِعَاً: الْحِرْصُ التَّامُ عَلَى أَدَاءِ الْوَاجِبَاتِ، مِنَ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالتَّبْكِيرِ لِلْجُمَعِ وَالْجَمَاعَاتِ، وَأَدَاءِ حُقُوقِ الأَهْلِ، وَحُقُوقِ الْوَظِيفَةِ وَالْعَمَلِ، وَالإِكْثَارِ مِنَ نَوَافِلِ الصَّلَوَاتِ وَالذِّكْرِ وَالصَّدَقَةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ.

أَكْثِرْ أخي المسلم مِنْ خَتَمَاتِ الْقُرْآنِ مَا اسْتَطَعْتَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلاً، ثَامِناً: مِمَّا نَسْتَعِدُّ بِهِ لاسْتِقْبَالِ رَمَضَانَ: الاسْتِعْدَادُ لِتَفْطِيرِ الصَّ ائِمِينَ فِي الْمَسَاجِدِ وَالْبُيُوتِ، فَإِنَّ هَذَا عَمَلٌ صَالِحٌ؛ فَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِىِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا [رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ] فَإِدْخَالُكُ السَّرُورَ عَلَى الْفُقَرَاءِ وخاصة في رمضان مِنَ الأَعْمَالِ الْمَحْبُوبَةِ إِلَى اللهِ، بَلْ إِنَّ مُجَالَسَتَكَ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمُسَاكِينِ وَخِدْمَتَهُمْ مِنْ أَنْفَعِ مَا يُكُونُ لِتَرْقِيقِ قَلْبِكَ وَإِسَالَةِ دَمْعِكَ وَزِيَادِة إِيمَانِكِ، تَاسِعَاً: وَمِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يَسْتَعِدَّ لَهُ المسلمُ وطَلَبَةُ الْعِلْمِ خَاصَّةً: الدَّعْوَةُ إِلَى اللهِ فِي رَمَضَانَ، فَإِنَّ الْقُلُوبَ ت كون مُتَعَطَّشَةٌ وَالنُّفُوسَ مُقْبِلَةٌ، وقد قيل: إن للقلوب ادباراً وإقبالاً فاغتنموها في وقت اقبالهاَ، وذَكِّرِ النَّاسَ بِاللهِ وَذَكِّرْهُمْ بِفَضَائِلِ الصِّيَامِ وَعَلِّمْهُمْ الأَحْكَامَ، وَأَبْشِرْ بقول الله: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وأَكْثِرواْ مِنْ هَذَا الدُّعَاءِ: اَللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ، ففي الحديث عن معاذ بن جبل رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أخذ بي ده وقال: يا معاذ! والله إني لأحبك، أوصيك يا م عاذ لا تدَعَنَّ في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
الدعاء





Freitagspredigt vom 08.03.2024

Der Empfang vom Fastenmonat

Verehrte Muslime,

in Kürze beginnt Ramadan. Wir sind daher voller Aufregung und danken Allah عَزَّ وَجَلَّ und lobpreisen Ihn, dass wir diese Ehre ein weiteres Mal erleben dürfen. Ramadan ist nämlich bester Anlass, gute Taten zu verrichten. Er ist der Monat des Korans, der Güte, der Nachtgebete, der Reue, der Vergebung und Erretung vom Höllenfeuer. In Ramadan wurde uns Muslime das Fasten als Pflicht auferlegt. Mit seiner Ankunft pflegte der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم seinen Gefährten stets frohe Botschaft zu verkünden. Er sagte: „In der ersten Nacht des Ramadan werden die Teufel und sich auflehnenden Dschinn gefesselt und die Pforten der Hölle geschlossen, sodass keine Pforte geöffnet ist, und es werden die Tore des Paradieses geöffnet, sodass kein Tor geschlossen ist, und ein Rufer wird rufen: «Ô du, der das Gute begehrt, voran! Und ô du, der das Schlechte begehrt, lasse ab!» Und Allah befreit Leute vom Höllenfeuer, und dies jede Nacht.“ [At-Tirmidhi]

Verehrte Muslime,

die Gefährten unseres Propheten und unsere tugendhaften Vorfahren pflegten, sich auf Ramadan entsprechend vorzubereiten. Sie bemühten sich um gute Werke und fürchteten dass, Allah عَزَّ وَجَلَّ nicht von ihnen annimmt. Und Allah nimmt gewiss nur Taten an, die aufrichtig um Seines willen und gemäß der Sunna verrichtet wurden. Sie widmeten ihre meiste Zeit dem Koran und dem Verweilen in Allahs Häusern. Sie wahrten ihr Fasten, indem sie ihre Zungen vor jedem sinnlosen Gerede hüteten. Dass Allah سبحانه و تعالى uns Muslime das Wiedererleben von Ramadan beschert, ist eine große Gunst Allahs, auf, dass wir gebührende Dankbarkeit erweisen würden. Zumal ist es Anlass, entschlossen ihn mit guten Taten zu füllen. Der wahrhaftige Gläubige betet Allah mit Wissen und Gewissheit an, sodass er dazu verpflichtet ist, alle Regeln des Fastens zu erfahren. Davon abgesehen, das Streben nach Wissen ist Pflicht für jeden Muslim.

Liebe Geschwister im Islam,

es ist wohl angebracht, dass wir ernsthaft alle bösen Taten und Gewohnheiten aufgeben und uns zur Reue beeilen. Vielmehr sollen wir besser unseren Pflichten nachgehen, unsere Gebete einhalten, großzügig spenden und vor allem vermehrt den Koran lesen. Unser Prophet lehrte uns bereits eine vorzügliche Tat. Er sagte: „Wer einem Fastenden etwas zum Fastenbrechen gibt, der erhält denselben Lohn, wie er, außer dass vom Lohn des Fastenden nichts vermindert wird.“ [At-Tirmidhi] Allah sagt im Koran: „Und wer spricht bessere Worte als derjenige, der die Menschen zu Allah ruft, rechtschaffen handelt und sagt: "Ich gehöre zu den Ergebenen."?“ [Fussilat:33] Für uns Muslime ist diese Handlung ein Mittel zur Annäherung an Allah und zugleich ein Mittel, Sein Wohlgefallen zu erlangen. Empfohlen ist ebenfalls folgendes Bittgebet nach jedem Gebet zu sprechen: „Ô Allah! Hilf mir, Deiner zu gedenken, Dir zu danken, und Dir redlich zu dienen!“ Auf, dass wir Ramadan angemessen empfangen, um Allahs Belohnung würdig zu sein.

So möge Allah سبحانه و تعالى uns vergeben und unsere Fehler verzeihen,
und möge Allah عَزَّ وَجَلَّ uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين