إخوة الإيمان:
اتَّقُوا اللَّهَ وَرَاقِبُوهُ في السر والعلانية، وَأ َطِيعُوهُ وَلَا تَعصُوهُ، اتقوا الله تعالى بفعل ما أمركم به، واحذروا معصيته بارتكاب ما نهاكم عنه ، واعلموا أن للطاعة آثاراً حميدة، وعاقبةً سعيدة، وأن للمعاصي آثاراً قبيحة، وعقوبات شنيعة، قال تعالى في بيان آثار المعاصي: ظَهَرَ الفَسَادُ فِي البَرّ وَالبَحرِ بِمَا كَسَبَت أَيدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُم يَرجِعُونَ، أي: بانَ النقص في الزروع والثمار، بسبب المعاصي، وقال بعض السلف: مَن عصى الله في الأرض، فقد أفسد فيها؛ لأن صلاح الأرض والسماء، بالطاعة، إخوة الإيمان: مَا خَلَقَنَا الله تعالى فِي هَذِهِ الدُّنيَا إِلَّا لِعِبَادَتِهِ وَطَاعَتِهِ، قَالَ تَعَالَى: وَمَا خَلَقْتُ الجِنّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعبُدُونِ.
فَمَتَى استَقَمْنَا عَلَى هَذِهِ العِبَادَةِ وَالطَّاعَةِ فُزْنَا بِخَيري الدُّنيَا وَالآخِرَةِ، وَإِنْ خَرَجْنَا عَن هَذِهِ العِبَادَةِ بِالمَعَاصِي وَالذُّنُوبِ فَتَحْنَا عَلَى أَنفُسِنَا أَبوَابَ الشَّقَاءِ وَالعَذَابِ، قَالَ تَعَالَى: وَلَوْ أَنّ أَهلَ القُرَى آمَنُوا وَاتّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيهِم بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرضِ وَلَكِن كَذّبُوا فَأَخَذنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكسِبُونَ، وقال أبو هريرة رضي الله عنه: إن الحبارى لتموت في وكرها من ظلم الظالم، وقال مجاهد: إن البهائم تلعن عصاة بني آدم إذا اشتدت السنة، وأمسك المطر، وتقول: هذا بشؤم معصية ابن آدم، وقال عكرمة: دواب الأرض وهوامها حتى الخنافس والعقارب، يقولون: منعنا القطر بذنوب بني آدم، بل العاصي لا يكفيه عقاب ذنبه حتى يلعنه من لا ذنب له، وَالذُّنُوبُ تَنقَسِمُ إِلَى أَربَعَةِ أَنوَاعٍ كَمَا ذَكَرَ ابنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: مَلَكِيَّةٍ، وَشَيطَانِيَّةٍ، وَسَبُعِيَّةٍ، وَبَهِيمِيَّةٍ، فَالذُّنُوبُ الـمَلَكِيَّةُ: أَن يُحَاوِلَ العَبدُ الاتّصافَ بمَا لا يجُوز لَهُ مِن صِفَاتِ الرُّبُوبِيَّةِ، كَالعَظَمَةِ ، وَالكِبرِيَاءِ ، وَالجَبَرُوتِ، وَالقَهرِ، وَالعُلُوِّ، وَاستِعْبَادِ الخَلقِ، وَنَحوِ ذَلِكَ، وَيَدخُلُ فِي هَذَا: الشِّركُ بِالرَّبِّ سبحانه وتَعَالَى، وَالقَولُ عَلَيهِ بِلَا عِلمٍ، فَمَن كَانَ مِن أَهلِ هَذِهِ الذُّنُوبِ فَقَد نَازَعَ اللَّهُ سُبحَانَهُ رُبُوبِيَّتَهُ وَمُلكَهُ، وَجَعَلَ لَهُ نِدًّا، وَهَذَا أَعظَمُ الذُّنُوبِ عِندَ اللَّهِ، وَلَا يَنفَعُ مَعَهُ عَمَلٌ، وَأَمَّا الذُّنُوبُ الشَّيطَانِيَّةُ :فَالتَّشَبُّهُ بِالشَّيطَانِ فِي الحَسَدِ، وَالبَغيِ، وَالغِشِّ، وَالأَمرِ بِمَعَاصِي اللَّهِ وَتَحسِينِهَا، وَالنَّهيِ عَن طَاعَتِهِ وَتَهجِينِهَا، وَالِابتِدَاعِ فِي دِينِهِ، وَالدَّعوَةِ إِلَى البِدَعِ وَالضَّلَالِ، وَهَذَا النَّوعُ يَلِي النَّوعَ الأَوَّلَ فِي المَفسَدَةِ، وَإِن كَانَت مَفسَدَتُهُ دُونَهُ، وَأَمَّا الذُّنُوبُ السَّبُعِيَّةُ: فَأَن يتشبّهَ العبدُ بالسِّباع الضّارية، وذَلكَ بِالعُدوَانِ وَالغَضَبِ، وَسَفكِ الدِّمَاءِ، وَالتَّوَثُّبِ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَالعَاجِزِينَ-يعني يسْتَوْلَى عَلَيْهَم ظُلْماً وَجَوْراً-، أي تكون فيه الجُرأَة عَلَى الظُّلمِ وَالعُدوَان، وَأَمَّا الذُّنُوبُ البَهِيمِيَّةُ: فَمِثلُ الشَّرَهِ، وَالحِرصِ عَلَى قَضَاءِ شَهوَةِ البَطنِ وَالفَرْجِ، وَمِنهَا يَتَوَلَّدُ الزِّنَى، وَالسَّرِقَةُ، وَأَكلُ أَموَالِ اليَتَامَى، وَالبُخلُ، وَالشُّحُّ، وَالجُبنُ، وَالهَلَعُ، وَالجَزَعُ، وَغَيرُ ذَلِكَ، وَهَذَا القِسمُ أَكثَرُ ذُنُوبِ الخَلقِ؛ وَمِنهُ يَدخُلُونَ إِلَى سَائِرِ الأَقسَامِ، فَالشَّيطانُ يَجُرّهُم إِلَيهَا بِالزِّمَامِ، فَيَدخُلُونَ مِنهُ إِلَى الذُّنُوبِ السَّبُعِيَّةِ، ثُمَّ إِلَى الشَّيطَانِيَّةِ، ثُمَّ إِلَى مُنَازَعَةِ الرُّبُوبِيَّةِ، وَالشِّركِ فِي الوَحدَانِيَّةِ.
عِبَادَ اللَّهِ
إنَّ خَطَرَ الذُّنُوبِ عَلَى العَبدِ كَبِيرٌ، وَعَوَاقِبَهَا وَخِيمَةٌ، وَآثَارَهَا أَلِيمَةٌ، وَضَرَرَهَا فِي القُلُوبِ كَضَرَرِ السُّمُومِ فِي الأَبدَانِ، وَهَل فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ شَرٌّ وَدَاءٌ إِلَّا وَسَبَبُهُ الذُّنُوبُ وَالمَعَاصِي؟ ومِن آثَارِ الذُّنُوبِ وَالمَعَاصِي في الدّنيا: أَوَّلًا: قَسوَةُ القَلبِ. فَإِنَّ الذُّنُوبَ إِذَا تَرَاكَمَت عَلَى القَلبِ طُبِعَ عَلَيهِ، وَتَغَطّى بِالرَّانِ، قَالَ تَعَالَى: كَلَّا بَل رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَا كَانُوا يَكسبونَ، قَالَ ابنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَأَصلُ هَذَا أَنَّ القَلبَ يَصدَأُ مِن المَعصِيَةِ، فَإِن زَادَتْ غَلَبَ الصَّدَأُ حَتَّى يَصِيرَ رَانًا، ثُمَّ يَغلِبُ حَتَّى يَصِيرَ طَبْعًا وَقَفْلًا وَخَتْمًا، فَيَصِيرُ القَلبُ فِي غِشَاوَةٍ وَغِلَافٍ ثَانِيًا: فُقدَانُ لَذَّةِ العُبُودِيَّةِ وَحَلَاوَةِ الطَّاعَةِ، وَهَذَا تَاللَّهِ المُصِيبَةُ الكُبرَى، وَالبَاقِعَةُ العُظمَى، فَأَيُّ طَعْمٍ لِلحَيَاةِ بِدُونِ ذَوقِ لَذَّةِ العُبُودِيَّةِ لِلَّهِ؟ وَأَيُّ جَمَالٍ لِلعَيشِ بِدُونِ استِشعَارِ حَلَاوَةِ طَاعَةِ اللَّهِ؟ فَكَم مِن عَبدٍ نَظَرَ ببَصَرِهِ إلى الحرامِ فَحُرِمَ البَصِيرَة، أو تكلّمَ بِما لا يُرضي اللهَ فضلَّ سَعيُهُ، أو أكَلَ ما لا يَحِلّ لَهُ فَأَظلَمَ قَلبُهُ وحُرِمَ حَلاوَةَ مُناجَاةِ ربِّه عِياذًا باللهِ من غَضَبِه وسَخَطِهِ، ثَالِثًا: إِلْفُ المَعَاصِي وَمَحَبّتُهَا، وَتَعَلُّقُ القَلبِ بِهَا: فَإِنَّ المَعصِيَةَ تَدعُو أُختَهَا، وَتُزَيّنُ صَاحِبَتَهَا، وَقَد تَقُودُهُ مَعَاصِيهِ شَيئًا فَشَيئًا إِلَى تَركِ دِينِهِ وَالعِيَاذُ بِاللهِ
قَالَ بَعضُ السَّلَفِ: إِنَّ مِنْ عُقُوبَةِ السَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ بَعدَهَا، وَإِنَّ مِنْ ثَوَابِ الحَسَنَةِ الحَسَنَةَ بَعدَهَا، رَابِعًا: نُفُورُ أَهلِ الخَيرِ وَالصَّلَاحِ عَنهُ، وَنُفُورُهُ عَنْهُم: فَلَا يَألَفُونَهُ وَلَا يَألَفُهُم، وَلَا يُجَالِسُونَهُ وَلَا يُجَالِسُهُم، فَيَفقِدُ حَلَاوَةَ مُصَاحَبَتِهِم فِي الدُّنيَا، وَيَفقِدُ دُعَاءَهُم لَهُ وَشَفَاعَتَهُم فِيهِ بَعدَ مَوتِهِ، وَقَد يَفقِدُ مَعِيّتَهُم فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ، فَإِنَّ المَرءَ مَعَ مَنْ أَحَبّ، خَامِسًا: حِرمَانُ العِلمِ الشَّرعِيِّ، فَإِنَّ العِلمَ نُورٌ يَقذِفُهُ اللَّهُ فِي القَلبِ، وَصَاحِبُ المَعَاصِي قَد أَظلَمَ قَلبُهُ، فَلَم يَعُدْ مَحَلًّا لِنُورِ العِلمِ، وَلَمَّا جَلَسَ الشَّافِعِيُّ بَينَ يَدَي مَالِكٍ رَحِمَهُما اللَّهُ وَقَرَأَ عَلَيهِ أَعجَبَهُ مَا رَأَى مِن ذَكَائِهِ وفَهمِهِ؛ فَقَالَ: إِنِّي أَرَى اللَّهَ قَد أَلقَى عَلَى قَلبِكَ نُورًا، فَلَا تُطفِئْهُ بِظُلمَةِ المَعصِيَةِ، سَادِسًا: زَوَالُ النِّعَمِ وَحُلُولُ المَصَائِبِ الخَاصَّةِ وَالعَامَّةِ، مِن فَقرٍ، وَمَرَضٍ، وَخَوفٍ، وَتَسَلُّطِ أَعدَاءٍ، وَزَلَازِلَ، وَبَرَاكِينَ، وَأَعَاصِيرَ، وَفَيَضَانَاتٍ، وَخَسفٍ، وَمَسخٍ، وَقَذفٍ، إِلَى غَيرِ ذَلِكَ، أَخرَجَ الإِمَامُ أَحمَدُ فِي المُسنَدِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ: إِنَّ العَبدَ لَيُحْرَمُ الرِّزقَ بِالذَّنبِ يُصِيبُهُ، وَعَن جُبَيرِ بنِ نُفَيرٍ، قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ قُبرُصُ فُرّقَ بَينَ أَهلِهَا، فَبَكَى بَعضُهُم إِلَى بَعضٍ، وَرَأَيتُ أَبَا الدَّردَاءِ جَالِسًا وَحدَهُ يَبكِي، فَقُلتُ: يَا أَبَا الدَّردَاءِ! مَا يُبكِيكَ فِي يَومِ أَعَزّ اللَّهُ فِيهِ الإِسلَامَ وَأَهلَهُ؟ فَقَالَ: وَيحَكَ يَا جُبَيرُ، مَا أَهوَنَ الخَلقَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَضَاعُوا أَمرَهُ! بَينَمَا هِيَ أُمَّةٌ قَاهِرَةٌ ظَاهِرَةٌ لَهُمُ المُلكُ، لما تَرَكُوا أَمرَ اللَّهِ، فَصَارُوا إِلَى مَا تَرَى! أ يُّهَا المُسلِمُونَ: قال ابن رجب رحمه الله: الحذرُ الحذرُ من المعاصي، فكم سلَبت من نِعَم، وكم جلبت من نقم، وكم خربت من ديار، وكم أخلت دياراً من أهلها، وتاريخ سقوط الأندلس ليس عنا ببعيد، الأندلس فتحه المسلمون وأقاموا فيه ثمانية قرون، بنوا خلالها مجدا وحضارة أضاءت الطريق للنهضة الأوروبية فيما بعد، لكنهم خسروه بسبب الصراعات وحياة الترف والطرب واللهو.
عباد الله
تَركُ الذُّنُوبِ وَالمَعَاصِي أَسَاسُ كُلِّ خَيرٍ وَفَلَاحٍ، وَمَنبَعُ كُلِّ هُدًى وَرَشَادٍ، أَخِي المُوَفَّق: اِعْلَمْ أَنَّكَ إِذَا وَقَعتَ فِي الذُّنُوبِ وَالمَعَاصِي فَإِنَّ عُقُوبَةَ الذُّنُوبِ تَزُولُ عَنكَ بِأَسبَابٍ، مِن أَهَمّهَا: التَّوبَةُ وَالِاستِغفَارُ، قَالَ تَعَالَى: قُل يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِم لَا تَقنَطُوا مِن رَحمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ ثَانِيًا: الأَعمَالُ الصَّالِحَةُ، قَالَ تَعَالَى: إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذهِبْنَ السَّيّئَاتِ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: وَأَتْبِعِ السَّيّئَةَ الحَسَنَةَ تَـمْحُهَا أَخرَجَهُ التِّرمِذِيُّ، ثَالِثًا: الصَّبرُ عَلَى المَصَائِبِ وَالبَلَايَا ، قَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: مَا يُصِيبُ المُؤمِنَ مِن وَصَبٍ، وَلَا نَصَبٍ، وَلَا هَمٍّ، وَلَا حُزنٍ، وَلَا غَمٍّ، وَلَا أَذًى، حَتَّى الشَّوكَةَ يُشَاكُهَا، إلَّا كَفّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاه [أخرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ]
فَاستَكثِرْ أخي مِن هَذِهِ الأُمُورِ استِكْثَارَ مَنْ يَعلَمُ كَثرَةَ ذُنُوبِه، ويَخشَى مِن آثَارِهَا فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ، واذكُرُوا اللَّهَ ذِكرًا كَثِيرًا، وَ سَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلًا، وصلوا وسلموا. وَآخِرُ دَعوَانَا أَنِ الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
الدعاء
Verehrte Muslime,
fürchtet Allah عَزَّ وَجَلَّ und spürt Seine Aufsicht geheim und offen! Widersetzt euch Allah nicht und nimmt euch in
Acht vor dem, was Allah untersagt hat. Denn der Gehorsam Allah gegenüber hat positive Folgen im Leben im
Gegensatz zu den Sünden. Dazu sagt Allah تعالى im Koran: „Unheil ist auf dem Festland und im Meer erschienen
wegen dessen, was die Hände der Menschen erworben haben, damit Er sie einiges von dem kosten lässt, was sie
getan haben, auf dass sie umkehren mögen.“ [Ar-Roum:41] Zumal erschuf Allah uns, um Ihn anzubeten. Wenn wir
darin Erfolg erringen, erlangen wir Gutes im Diesseits und zugleich im Jenseits. Haben wir darin mit dem Begehen
der Sünden versagt,
so brauchen wir uns über das anknüpfende Unheil nicht wundern.
Verehrte Muslime,
die Sünden sind vielfältig. Hohe und schwerwiegende Sünden entstehen bei der Nachahmung von Eigenschaften,
die nur Allah zugeschrieben werden, wie Hochmut, Erhabenheit sowie Macht und Gewalt über seinesgleichen auszuüben.
Teuflische Sünden beziehen sich auf Neid, Betrug und Anstachelung zu bösen Taten, ein wahres Werk des Teufels eben.
Es gibt auch feindselige Sünden, Eigenschaften, die wilde Raubtiere üblicherweise besitzen, wie schwache und
unfähige anzugreifen und Blut zu vergießen. Zuletzt gibt es tierische Sünden, die sich auf übliche tierische
Handlungen beziehen: Taten, die dazu dienen, Geschlechtsbedürfnis und Hunger zu stillen. Solche wie Unzucht,
Raub, Vermögen anderer zu entwenden, Geiz.. Letztere sind weit verbreitet unter Menschen. Zumal all das Übel
im Leben entsteht wegen den Sünden. Doch die Sünden mit ihrer Vielfalt haben ein gemeinsames Resultat: Verhärtete
und verschlossene Herzen.
Liebe Geschwister im Islam,
wegen den Sünden verschlossene Herzen empfinden keinen Genuss im Gehorsam Allah gegenüber. Und wer Sünden oft
begeht, gewöhnt sich sein Herz allmählich dran. Denn jede Sünde führt zur nächsten, bis man seine Religion ganz
aufgibt. Man wird verabscheut, selbst von den Tugendhaften. Nützliches Wissen findet keinen Platz in den dunklen
Herzen der Sünder. Dass Segen darauf aufgehoben wird und Unheil geschieht, ist bereits zu erwarten. Sünden
können wahrlich die Versorgung entziehen und wenn die Menschen die Gebote Allahs außer acht lassen, sind sie
für jedes Übel eine leichte Beute. Als Muslime Al-Andalus eroberten, entwickelten sie dort eine glorreiche
Zivilisation, die auch für die nachkommenden Generationen die Basis zum Fortschritt galt. Doch als die Herrscher
sich extravagant auslebten, war ihre Existens bereits dem Untergang geweiht. Nun, um die Sünden und deren
Unheil loszuwerden, bedarf es einer reumütigen Umkehr, der Verrichtung von guten Werken sowie die ausharrende
Geduld in der Not. So verliert nicht die Hoffnung auf Allahs Barmherzigkeit,
liebe Geschwister! Gewiss, Allah vergibt die Sünden alle. Er ist ja der Allvergebende und Barmherzige.
So möge Allah سبحانه و تعالى uns vergeben und unsere Fehler verzeihen,
und möge Allah عَزَّ وَجَلَّ uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين