منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 02 فبراير 2024 م

آية الحقوق العشرة

إخوة الإيمان:
اتقوا الله عباد الله، وقوموا بما يجب عليكم من حق الله تعالى ومن له حقٌ من العباد، واتقوا النار التي أعدت لمن أهمل الواجبات وارتكب الفساد، قال الله تعالى: واعبدوا ‌الله ‌ولا ‌تشركوا ‌به ‌شيئًا ‌وبالوالدين إحسانًا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إنّ الله لا يحب من كان مختالًا فخورًا، يأمُرُ اللهُ تعالى عبادَه بعِبادته وَحْدَه، وذلك بالتَّذلُّلِ له، والخضوعِ له بالطَّاعة، مخلِصين له العبادة، غيرَ مشركين فيها معه غيرَه، كما أمرهم بالإحسانِ إلى الوالدَين، وإلى الأقارب، وأن يُحسنوا إلى اليتامى، وذَوِي الحاجاتِ الَّذين لا يجدون كفايتَهم، وإلى الجار الَّذي تربطهم به القرابة، والجار الَّذي لا قرابةَ بينهم وبينه، وأمرهم كذلك بالإحسان في صحبةِ كلِّ مصاحبٍ ومرافقٍ لهم؛كرفيق السفر، وكالزَّوجة، وكذلك أن يُحْسِنوا إلى المسافرِ الَّذي يمرُّ بهم مجتازًا ، وأن يُحسنوا إلى مَن يملِكونه مِن بَشَرٍ رقيقٍ، أو حيوانٍ، فإنَّ الله تعالى لا يحبُّ مَن كان معجَبًا بنفسه، متكِّبراً على غيره، ومَن يُثني على نفسِه ويمدَحُها فخرًا وبَطَرًا على الخَلْق، هؤلاء هم الَّذين يُمسِكون أموالَهم عن الإنفاقِ فيما أمَر الله تعالى، بل ويأمرون غيرَهم بالإمساكِ أيضًا، ويُخفون ما أنعَم اللهُ به عليهم من مالٍ، وأعدَّ اللهُ لهؤلاء الَّذين ذكَر صفاتِهم عقابًا مُخزيًا ومُذِلًّا.
عباد الله:
آيَةُ الحُقُوقِ العَشْرَةِ: اشْتَمَلَتْ عَلَى عَشرَةِ حُقُوقٍ لِلَّهِ تعالى وَلِلْخَلْقِ، وَهَذِهِ الحُقُوقُ العَشْرَةُ أَوَّلُهَا حَقُّ اللهِ تَعَالَى وَهُوَ التَّوْحِيدُ وَعَدَمُ الإِشْراكِ بِاللهِ، وَثَانِيهَا حَقُّ الوَالِدَيْنِ بِالإِحْسَانِ إِلَيْهِمَا فِي حَيَاتِهِمَا وَبَعْدَ مَمَاتِهِمَا، وَثَالِثُهَا حَقُّ ذِي القُرْبَى وَهُوَ القَرِيبُ لِنَسَبٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ، وَرَابِعُهَا حَقُّ اليَتَامَى بِالإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ، وَخَامِسُهَا حَقُّ المَسَاكِينِ بِالإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ، وَسَادِسُهَا حَقُّ الجَارِ ذِي القُرْبَى، وَسَابِعُهَا حَقُّ الجَارِ الجُنُبِ أَيْ :الجار الأَجْنَبِيِّ مُؤْمِنًا كَانَ أَوْ كَافِرًا، وَ ثَامِنُهَا حَقُّ الصَّاحِبِ بالجنب كَالزَّوْجَةِ وَالصَّدِيقِ المُلَازِمِ، وَتَاسِعُهَا حَقُّ ابْنِ السَّبِيلِ، وَهُوَ المُسَافِرُ، وَعَاشِرُهَا حَقُّ مِلْكِ اليَمِينِ، وَهُوَ المَمْلُوكُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثى، فهذه آيةٌ عظيمةٌ اشتملت على هذه الحقوق العشرة، افتتحها الله تبارك وتعالى بالأمر بعبادته وحده لا شريك له؛ فإنه هو الخالق الرازق المنعم المتفضل على خلقه في جميع الحالات، فهو المستحق منهم أن يوحدوه، ولا يشركوا به شيئًا من مخلوقاته، قال الله تعالى: يا أيها الناس أعبدوا ربكم الذي خلقكم.
وقال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم لمعاذ: يَا مُعَاذُ! أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللّهِ عَلَى الْعِبَادِ وما حقُّ العبادِ عَلَى الله؟ قَالَ قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: فَإِنَّ حَقَّ اللّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوه وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، وَحَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لاَ يُعَذِّبَ مَنْ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ! أَفَلاَ أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: لاَ تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا [رواه البخاري ومسلم]
فحق الله تعالى أعلى الحقوق وأعظمُها وأحقُها بالتقديم، ثم بعده حق المخلوقين، وآكدهم وأولاهم بذلك الوالدان؛ فإنهما أحق الناس بحسن الصحبة، وقد قرن سبحانه بين حقه تعالى وحق الوالدين، كما في هذه الآية: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا، وقال تعالى: أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ، ثم عطف على الإحسان إلى الوالدين الإحسانَ إلى القرابات من الرجال والنساء، وفي الحديث المتفق عليه: أن الرسول صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: إِنَّ اللَّه تَعَالى خَلَقَ الخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتِ الرَّحِمُ، فَقَالَتْ: هَذَا مقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ، قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى، قال: فذَلِكَ لَكِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: اقرؤوا إِنْ شِئْتُمْ: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ.
وليست الصلة فقط أن تصل من وصلك، بل الصلة أن تصل من قطعك، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: ليس الواصل بالمكافئ، ولكنّ الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها [رواه البخاري] وقال رجل لرسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: يا رسول الله! إنّ لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأُحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي، فقال: لئنْ كان كما تقولُ لكأنَّما تُسِفُّهم المَلُّ ولا يزالُ معك مِن اللهِ ظهيرٌ ما دُمْتَ على ذلك [رواه مسلم]
وفي الحديث تشبيهٌ لما يلحقهم من الإثم بما يلحق آكل الرماد من الألم، ولا شيء على المحسن إليهم، لكن ينالهم إثم عظيم بتقصيرهم في حقه، وإدخالِهم الأذى عليه، وتكون صلة الرحم بإيصال ما أمكن من الخير، ودفعِ ما أمكن من الشر بحسب الطاقة، ومِن ذلك: الصدقة على المحتاج منهم وإعانتُه، كما تكون بطلاقة الوجه وبالدعاء لهم والسلام عليهم، ثم أوصى تبارك وتعالى بالإحسان إلى اليتامى، وذلك لأنهم قد فقدوا من يقوم بمصالحهم ، ومن ينفق عليهم، فأمر الله بالإحسان إليهم والنفقة عليهم، وفي الحديث: أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، ثم قال تعالى: والمساكين، وهم المحتاجون الذين لا يجدون ما يقوم بكفايتهم، فأمر الله بمساعدتهم بما تتم به كفايتهم وتزول به ضرورتهم، ثم أوصى تبارك وتعالى بالجار، فقال سبحانه والجار ذي القربى ، وهو الجار الذي بينك وبينه قرابة، والجار الجنب أي: الجار الذي ليس بينك وبينه قرابة؛ فقد مر بنا في الوصايا الخمس قوله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا.
ثم قال تعالى: والصاحب بالجنب، قيل: هي المرأة، وقيل الرفيق في السفر، ولكلٍ منهم حقوقٌ جاءت الشريعة بالأمر بها، والحثِ على أدائها، ثم قال تعالى: وابن السبيل، وهو المارّ المجتاز في السفر؛ فإنّ الله عزوجل قد أوصى بالإحسان إليه، واعلموا أيها الإخوة أنّ الذي يقوم بهذه الحقوق هو الخاضع لربه، المتواضع لعباد الله، المنقاد لأمر الله وشرعه، الذي يستحق الثواب الجزيل والثناء الجميل، ومن لم يقم بذلك فإنه عبد مُعرِض عن ربه، مُعرَّض لسخطه وعضبه، لأنه غير منقاد لأوامره، ولا متواضع للخلق ، بل هو متكبر على عباد الله معجب بنفسه فخور بقوله، ولهذا ختم الله سبحانه الآية بقوله: إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فخورًا.
الدعاء





Freitagspredigt vom 02.02.2024

Die zehn Gebote

Verehrte Muslime,

fürchtet Allah عَزَّ وَجَلَّ und erfüllt euren Pflichten! Und meidet die Strafe des Höllenfeuers, für diejenigen die nachlässig waren. Gesellt Allah سبحانه و تعالى nichts und niemandem bei und seid gütig zu euren Eltern! Allah عَزَّ وَجَلَّ gebietet uns, Ihn allein anzubeten, gefügig und ergeben, und Er befiehlt uns gütig zu sein, insbesondere mit den Eltern, den Nachbarn und den Bedürftigen. Allah سبحانه و تعالى fasst die zehn wesentlichen Gebote im folgenden Vers zusammen: „Und dient Allah und gesellt Ihm nichts bei. Und zu den Eltern sollt ihr gütig sein und zu den Verwandten, den Waisen, den Armen, dem verwandten Nachbarn, dem fremden Nachbarn, dem Gefährten zur Seite, dem Sohn des Weges und denen, die eure rechte Hand besitzt. Allah liebt nicht, wer eingebildet und prahlerisch ist.“ [An-Nissa’a:36]

Verehrte Muslime,

der Gefährte Mu’adh Ibn Jabal رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ sagte: „Ich saß hinter dem Propheten صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم, während wir auf einem Esel ritten, als er zu mir sagte: „Ô Mu’adh! Weißt du, was das Recht Allahs über Seine Diener und das Recht der Diener über Allah ist?“ Ich sagte: „Allah und Sein Gesandter wissen es am besten.“ Er sagte: „Das Recht Allahs über Seine Diener ist es, dass sie Ihn anbeten und Ihm dabei nichts beigesellen; und das Recht der Diener über Allah ist es, dass diejenigen, die Ihm nichts beigesellen, nicht bestraft werden.“ Ich sagte: „Ô Gesandter Allahs! Soll ich nicht die Menschen hierüber benachrichtigen?“ Er sagte: „Benachrichtige sich nicht, für den Fall, dass sie sich darauf verlassen (d.h. nachlässig werden).“ [Bukhari] Diesem Hadith nach, besteht unsere erste Pflicht -Allah gegenüber- darin, Allah عَزَّ وَجَلَّ allein anzubeten und Ihm keine Partner zuzuschreiben. Nur dann sind wir sicher vor der Qual des Höllenfeuers. Die zweite Pflicht, die Allah uns unmittelbar nach Seiner Anbetung auferlegt hat, ist der gütige Umgang mit den Eltern.

Liebe Geschwister im Islam,

der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم lehrte uns bereits, dass Al-Wasil nicht derjenige ist, der das erwidert, was ihm seine Verwandten getan haben, sondern derjenige ist, der gute Beziehungen zu seinen Verwandten unterhält, die die Verwandschaftsbande mit ihm abgebrochen haben. Allah سبحانه و تعالى hat ebenfalls die Güte zu den Waisen, den Armen, den Nachbarn und den Durchreisenden mit Nachdruck anbefohlen. Und wer diesen Pflichten nachkommt, lebt im gefügigen Gehorsam Allah gegenüber und verdient damit die Belohnung Allahs. Wer sich aber den Anweisungen Allahs gegenüber überheblich verhält, der wird wahrlich dem Zorn Allahs ausgesetzt. Und Allah liebt nicht, wer hochmütig und ungehorsam ist.


So möge Allah سبحانه و تعالى uns vergeben und unsere Fehler verzeihen,
und möge Allah عَزَّ وَجَلَّ uns stets den geraden Weg leiten.
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين