منتدى خطب الجمعة

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Forum für Freitagspredigte

خطبة الجمعة ليوم 19 يناير 2024 م

احذروا الشائعات، فإنها موبقات!

معاشر المؤمنين الكرام:
احذروا الإشاعة والشائعات فإنها موبقات، أولا: وقبل الشروع في الموضوع ماهي الإشاعة وماهي الشائعات؟ الإشاعة هي: تضخيمٌ للأخبار الصغيرة، و إظهارها بصورة تختلف عن صورتها الحقيقية، فهي إذن أخبار موجودة، ولكن إظهارها بصورة مختلفة عن حقيقتها بالتهويل والتعظيم أصبحت إشاعة، الإشاعة تعني الخبر الذي ينتشر من غير تثبت منه، أمّا الشائعة فهي أقوال أو أخبار أو أحاديث يختلقها البعض لأغراض خبيثة، ويتناقلها الناس بحسن نية، دون التثبت في صحتها، ودون التحقق من صدقها، واعلموا أن الكلِمةُ عمارٌ أو دمار، مَغنمٌ أو مَغرم، هِدايةٌ أو غِواية، وما على وجه الأرضِ أقوى ولا أخطرَ من الكلمة إذا أُجيدَ توظِيفُها، فهي القوة المسؤولةُ عن كل حركات البناءِ والهدمِ في التاريخ، القرآن العظيم كلمة، ورسالة الأنبياء كلمة، وصروح العلم كلمة، وهذا المنبر كلمة.
عباد الله: نحن اليوم مع الخَصلة الخامسة من الوصايا الخمس، وهي قوله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: وَلاَ تُكْثِرِ الضَّحِكَ، فإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ. فكثرة الضّحك والمُزاح تُميتُ القلب أي تصيره مغمورا في الظلمات بمنزلة الميت الذي لا ينفع نفسه بنافعة، ولا يدفع عنها شيئا من مكروه، وموته ظلمته، وهي مادة كل شر، وبحياته تكون قوته وسمعه وبصره وتصور المعلومات وحقائقها على ما هي عليه، وموت القلب هو أصل فساده، لذا قال صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم في حديث آخر: وإياك وكثرة الضحك فإن كثرة الضحك فساد القلب. [صحيح الجامع] أي أن كثرة الضحك تورث قسوة القلب، والإفراط فيه يورث الانغماس في اللهو والغفلة عن الآخرة.
فكم هي عجيبةٌ والله هذه الكلمة: فهي ترتقي حتى تكون أفضلَ الأعمال، كما في الحديث الصحيح: أَلَا أُنَبِّئُكم بِخَيْرِ أعمالِكُم، وأَزْكاها عِندَ مَلِيكِكُم، وأَرفعِها في دَرَجاتِكُم، وخيرٌ لكم من إِنْفاقِ الذَّهَب والوَرِقِ، وخيرٌ لكم من أن تَلْقَوا عَدُوَّكم، فتَضْرِبوا أعناقَهُم، ويَضْرِبوا أعْناقكُم ؟!قالوا: بَلَى، قال: ذِكْرُ اللهِ، في آخر الحديث قال: ذكر الله، يعـني كلمة، وتسفلُ الكلمةُ وتنحطُّ، حتى تكونَ من شرّ الأعمال ، كما في الحديث الصحيح: وَهَل يَكُبُّ النَّاسَ في النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِم إِلاَّ حَصَائِدُ أَلسِنَتِهِم ومعلومٌ انَّ دخول الجنة بكلمة، ودخولُ النارِ أيضاً بكلمة، والشائعات والإشاعة: نوعٌ من الكلمات، ولكنها ظُنُونٌ وَ تَخَرُّصَاتٌ، وأوهامٌ وتلفيقات ، تتناقلها الأفواهُ والجوالات، فتتدحرجُ بينهم ككرة الثلج، تبدأ صغيرةً، لكنها كلما تحركت تضاعفَ حجمها ، وتعاظمَ خطرها، حتى تفتك بكل ما يقع في طريقها، أوَلسنا نراها تُفسدَ في لحظات، ما يُفسدهُ غيرها في سنوات.
في صحيح البخاري قال صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: وَ أَمَّا الرَّجُلُ الَّذِى أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمَنْخِرُهُ إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنُهُ إِلَى قَفَاهُ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ، فَيَكْذِبُ الْكَذْبَةَ تَبْلُغُ الآفَاقَ، الشائعات: أوبئةُ مُهلكة، وأخطارٌ موبقة، تسري سريانَ النَّارِ في الهشيم، وتُفسدُ إفسادَ الوباءِ المعدي، كم خربت من ديارٍ وعلاقات، وكم قطعت من رحمٍ وصلات، وكم ولَّدت من خلافاتٍ وعداوات، وكم نَدِمَ الكثيرُ على تصديقِها، لكن بعدَ الفوات، وصدق الله: لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً.
فالإنسان أحيانا يهذي بما لا يعي ولا يدري أن الإشاعات: داءٌ دويّ، وبلاءٌ خفيّ، بسببِها يبرأُ المجرِّمُ، ويُجرَّمُ البريء، وخطورة نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن ترويج الشائعات وإعادة نشر الأخبار دون تثبت، إثم شرعي ومرض اجتماعي، يترتب عليه مفاسد كثيرة. في الحديث الصحيح، قال صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: سَيأتي على الناسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتُ، يُصَدَّقُ فيها الكَاذِبُ، ويُكَذَّبُ فيها الصَّادِقُ، ويُؤْتَمَنُ فيها الخَائِنُ، ويُخَوَّنُ فيها الأَمِينُ، ويَنْطِقُ فيها الرُّوَيْبِضَةُ ، قيل: وما الرُّوَيْبِضَةُ؟ قال: الرجلُ التَّافِهُ، يتكلَّمُ في أَمْرِ العَامَّةِ، فالشائعات: من أقوى وأخطرِ وسائلِ التدميرِ للأفراد والمجتمعات، وكم من رسالةٍ مسمومة، قالت لمرسِلها دعني، وكم من تغريدةٍ ملْغومةٍ هوت بكاتبها في وادٍ سحيق، وكم من شَائِعَةٍ مُلفَّقة، تسببت في وُقُوعِ كَوارثَ محققة، في الحديث المُتَّفَقِ عَلَيْهِ، قَالَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: إنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا يَزِلُّ بِهَا إِلَى النَّارِ أبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، ألا وإنَّ أعظمَ الشائعات ضرراً، وأشدُّها خطراً، ما كان منها مُستهدِفٌ أمنَ المسلمين في أوطانهم، وخلخلة عقائدهم وأديانهم، وإضعافَ صِلتهم بربهم وخالِقهم، وموهِنٌ لروابط الاخوّةِ فيما بينهم، ثم إنَّ الغالبَ على من ينشرُ الشَّائِعاتِ، أنهم حمقى مُغفلون، لا يَتَرَيَّثُون ولا يَتَثَبَّتُونَ، ولا يراجعون، ولا يتراجعون، فَكَمْ من خبر ٍكاذبٍ طاروا به وأذاعوه فلمَّا تَجَلَّتْ شَمسُ الحقِيْقَةِ أَدْرَكوا أَنَّهُم كانوا مطيةً حمقاءَ للأعداء، وأنهم حَمَلُوا إِثْماً مبينا، وأَشاعُوا بهتاناً وزُوْراً عظيماً، وحتى إن ندِموا فبعدَ فَواتِ الأَوانِ، وصدق الله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ، ولئن كان في ذلك الزمان فاسقٌ واحدٌ، هو من يأتي بالأخبار الكاذبة، ويروجُ الشائعاتِ الملفقة، فقد تطورَ الأمرُ إلى هيئاتٍ، وإلى منظمات، ومواقعَ مُتخصصةٍ وقنوات، مُهمتها جمعُ البيانات، ودراسةُ المجتمعات ، وصناعةُ ونشرِ الشائعات.
إنها يا كرام: حربٌ إِعلامِيَّةٌ قذرة، ومن أَشَدَّ الأَنوَاعِ خطراً وفتكاً، حربٌ نَاعِمَةً خَفِيَّة، أهدافُها خَبِيثَةٌ ملتوية، واسلحتُها وقذائِفُها، رَسَائِلُ وكَلِمَات، وَصُوَرٌ وَمَقَالاتٌ، وَبرامجُ ومقابلات، وأفلامٌ ومُسلسلات، تُعدُّ إِعدَادًا مدروساً، وتُخرجُ إخراجاً محبوكاً، فيه من فنون العرض، وقوةِ الطَّرح، ما يُبهرُ العقول، ويستميلُ القُلُوب، ويغير القناعات، ويضربُ المجتمعَ ضرباتٍ موجعات، والتي عانى منها المجتمع الويلات عنا وعنكم ببعيد، فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُون، وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ، وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ.
ألا فاعلموا يا عباد الله: إنَّ إِشاعَةَ المُنْكراتِ، مِن أكبر الكبائرِ وأَعظَمِ الجرائم والمُوبِقات، تأملوا معي قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، قالَ العلامة السَّعْدِيُّ رحمه الله: فَإذَا كانَ هَذَا الوَعِيْدُ، لِمُجَرَّدِ مَحَبَّةِ أَنْ تَشِيعَ الفَاحِشَةُ، فَكَيْفَ بِمَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وهو ترويج الإشاعة والشائعات، ففي الحديث الصحيح، َقَالَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: مَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللَّهُ رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ.
الدعاء





Freitagspredigt vom 19.01.2024

Die Gefahr der Gerüchte

Verehrte Muslime,

Gerüchte sind unbestätigte Aussagen und Nachrichten, die vorsätzlich für böse Zwecke erfunden werden. Manch ahnungslose Menschen vermögen diese in guter Absicht verbreiten, ohne sich vorher Gewissheit darüber zu verschaffen. Zumal hat das Wort, ob gesprochen oder geschrieben eine unvorstellbar starke Wirkung und kann schwere Schäden zugleich auslösen. Andererseits lehrte uns der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم bereits, dass die beste unserer Taten, die reinste bei Allah, ist zweifelsohne das Gedenken Allahs „ذكر الله“. In einer weiteren Überlieferung warnte uns صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم davor, dass Menschen aufgrund der Sünden, die sie mit ihrer Zunge begangen haben, im Höllenfeuer bestraft werden.

Verehrte Muslime,

falsche Nachrichten und Gerüchte können eine große Gefahr darstellen und großes Übel anrichten. Wer diese verbreitet, begeht eine große Sünde und wird schwer bestraft. Der Gesandte Allahs صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم sagte: „Der Mensch, der die Lüge erzählt, die in alle Welt drängt und verbreitet wird, dessen Mundwinkel, Nase und Augen rechts und links bis zum Nacken aufgeschlitzt werden.“ Denn Gerüchte sind wie ein schleichendes Gift und können zu schlimmen Aufruhren in der Gesellschaft führen, insbesondere wenn sie Schrecken, Unsicherheit sowie Rufmord verursachen. Lügen und Gerüchte werden gezielt dafür genutzt, um vereinte Gruppen auseinanderzubringen, Unruhen zu stiften und die öffentliche Meinung zu verwirren.

Liebe Geschwister im Islam,

es ist eine deutliche Sünde und eine Volkskrankheit zugleich, Gerüchte und Lügen zu verbreiten. Zumal in der Gegenwart wird dem Lügner geglaubt und dem Wahrhaftigen nicht, dem Verräter wir vertraut und der Vertrauenswürdige nicht. Denn es herrschen unbedeutende Menschen und entscheiden über die Angelegenheiten der Leute. Demnach sollen wir Gerüchte bekämpfen. Das erfordert allerdings ein hohes Maß an Anstand und Weisheit. Wir sollen stets gute Meinung voneinander haben. Unbestätigte Nachrichten müssen deutlich bewiesen werden. Man darf nicht jede Angelegenheit, die zu Ohren kommt, bekanntmachen, sondern sie den Verantwortlichen zu überlassen. Was aber diejenigen betrifft, die daran Freude haben, Schandtaten unter den Muslimen zu verbreiten, denen bereitet Allah schwere Strafe vor.
-Liebe Geschwister- meidet Gerüchte zu hören oder zu verbreiten und erst gar nicht Glauben zu schenken! Klarheit muss zuerst geschafft werden, damit wir nicht jemanden unwissend mit einer Anschuldigung treffen und dann Reue empfinden werden.

So möge Allah عَزَّ وَجَلَّ uns vergeben und unsere Fehler verzeihen und uns stets den geraden Weg leiten!
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين