دروس ومواعظ رمضانية

مع ترجمة ميسرة إلى اللغة الألمانية
Ramadan Vorträge

الدرس 29 من الدروس الرمضانية

صيام رمضان يحقق التقوى


الحمد لله وحده، والصّلاة والسّلام على من لا نبيَّ بعده، نبيِّنا محمدٍ وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين، وبعد:

اعلم أخي المسلم أختي المسلمة أنّ الصيام الشرعي يُحقِّق للعبد المؤمن تقوى الله، وقد قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ، وتقوى الله مفتاح سداد، وذخيرة معاد، ونجاة من كل هلكة، فما من خطوة يخطوها المؤمنُ والمؤمنةُ إلا والتقوى شرط في قبولها عند الله، لا بد وأن تلازم كل أعمال المؤمن.
اتق الله أخي المسلم أختي المسلمة، والتقوى الواجبة هي بفعل الواجبات وترك المحرمات، وقد أمرنا الله بها، فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا، وأقوال كثيرة في تعريف التقوى، ولكن من أجود تعريف التقوى ما قاله التابعي طلق بن حبيب، فإنه قال: التقوى أن تعمل بطاعة الله، على نور من الله، ترجو ثواب الله، وأن تجتنب معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله.
فالتقوى لها جنحان، الأول: فعل الطاعات، والثاني: اجتناب المنهيات، وكلاهما صادر عن نور الله، ويريد بالنور الدليل الذي أمر بالطاعة، ونهى عن المعصية، والمتقي يفعل ما فعله يريد ثواب الله عزَّ وجلَّ، ويترك ما نهي عنه يريد النجاة من عذاب الله عز وجل.
والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
اتق الله التقوى المندوب: وهي بزيادة النوافل وترك المكروهات، وقد قال عليه الصلاة والسلام: إِنَّ اللَّهَ قَالَ مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ ... الحديث [رواه البخاري]
اجتهد في القيام بكل ما يَقِيك من عذاب الله، ومن ذلك: الصيام، فقد قال عليه الصلاة والسلام: وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ [رواه البخاري ومسلم] وقال عليه الصلاة والسلام: الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ الصِّيَامُ أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ وَيَقُولُ الْقُرْآنُ مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ قَالَ فَيُشَفَّعَانِ [رواه احمد والحاكم بسند صحيح [ومن ذلك: الصدقة.
وقد قال عليه الصلاة والسلام: اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ رواه الشيخان.
اهتمّ أيها المسلم بالصيام والصدقة والكلام الطيب ما حييت!
اتّقِ الله في كل شأنٍ من شئون حياتك، اتق الله أيها الرجل في زوجك وأولادك فإن الله سائلك، اتق الله أيتها المرأة في زوجك وأولادك وشؤون بيتك فإن الله سائلك، اتّقِ اللهَ في لسانك، وقد قال تعالى: وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا، واتّقِ الله في طعامك وشرابك، فلا تأكل أو تشرب إلا حلالاً، وقد قال تعالى: وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى، واتّق الله في لباسك، واجعل شعارك الظاهر والباطن تقوى الله، واحذر من الملابس المحرمة، ومن الإسبال في ثيابك أيها المسلم، وقد قال تعالى: وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ، واتّقِ الله في الظاهر والسر في الغيب والشهادة ، في الشارع والعمل، وفي رمضان وفي غير رمضان، وأمام الناس وإذا خلوت وحدك، وقد قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ وقد قال عليه الصلاة والسلام: ثَلاثٌ مُهْلِكَاتٌ، وَثَلاثٌ مُنَجِّيَاتٍ وفيه: وَأَمَّا الْمُنَجِّيَاتُ: فَالْعَدْلُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَى، وَالْقَصْدُ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَخَشْيَةُ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ [رواه الطبراني في الكبير بسند حسن[
واسألِ اللهَ خشيته في الغيب والشهادة، وقد كان من دعاء رسول الله عليه الصلاة والسلام: اللَّهُمَّ إني أَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ [رواه النسائي بسند صحيح]
اجتهد في تحقيق تقوى الله عز وجل، واجعلها نصب عينيك، وادرس نفسك في صيامك، هل استفدت منه في طاعة ربك، والتوبة إليه، والرجوع إليه، وصلاح قلبك؟ فإنّ القلب هو مَحطُّ التقوى، فإذا صلَح، صلَح الجسد كله، وقد قال عليه الصلاة والسلام: التَّقْوَى هَاهُنَا وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ [رواه مسلم]
وقال عليه الصلاة والسلام: أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ. [رواه الشيخان]
استفرغ بقية عمرك في كل عملٍ صالحٍ، وزيادةِ إيمانك، وتقوى ربك؛ لتحصل على توفيق الله لك ورعايتِه ونصرِه، وقد قال تعالى: إِنَّ الله مَعَ الذين اتقوا والذين هُم مُّحْسِنُونَ، وعلى محبة الله لك: إِنَّ الله يُحِبُّ المتقين، ولِيَجعل الله لك المخرج، ويرزقك من حيث لا تحتسب، ويُيَسَّر لك أمورك، ويعظم أجرك، ويُعلِّمك ربك ما تفرِّق به بين الحق والباطل، ويُكفِّر الله سيئاتك، ولا يُضيع أجرك، ويتقبَّل عملك، ويُنجيك ربك من عذابه، ولتحصل على الفوز في الدنيا والآخرة.
التقوى أعظم الخصال التي تجمع بين خيري الدنيا والآخرة، والتقوى تشرح الصدور، وبالتقوى يحبنا الله، ويتقبل أعمالنا، وبها نحظى بولاية الحيَّ القيوم، وبالتقوى تعظم درجاتنا عند ربنا، وننال بشرى ربنا في الحياة الدنيا والآخرة، ويجعل الله لنا بالتقوى فرقاناً، ويجعل لنا فرجاً ومخرجاً، ويحصل لنا الفوز بالجنة، قال تعالى: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلًّا وَارِدُهَا – أي جهنم- كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا ، اللهم أجرنا من النار، وبتقوى الله يحصل لك الفوز الحقيقي بالجنة، يقول الله تعالى: كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ، والله المُوفِّق. سلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.





Vortrag (29) vom 08.04.2025

Das Fasten erfüllt die Gottesfurcht

Liebe Geschwister im Islam, liebe Fastende,

Das Fasten, das uns vorgeschrieben wurde, erfüllt wahrlich die Gottesfurcht. Was auch immer ein gläubiger Muslim zu tun versucht, ist die Gottesfurcht Voraussetzung dafür, dass es bei Allah تعالى angenommen wird.

• Zumal ist die Gottesfurcht eine Pflicht, wenn es um Gebote und Verbote geht. Die Gelehrten definierten sie damit: im Gehorsam Allahs zu handeln, den Anweisungen Allahs folgend, in der Hoffnung auf die Belohnung Allahs sowie die Verbote zu vermeiden, um die Strafe Allahs zu entgehen. Demnach sollte die Gottesfurcht unser ständiger Begleiter, der uns nicht von der Seite weicht. Der Gesandte Allahs صلى الله عليه و سلم sagte: „Fürchte Allah, wo du auch bist; und lass auf eine schlechte Tat eine gute Tat folgen, denn sie wird diese auslöschen; und benimm dich gut gegenüber den Menschen.“ [At-Tirmidhi]

• Die Gottesfurcht ist auch dann erwünscht, wenn es sich um die freiwilligen Taten, die über die vorgeschriebenen Pflichten hinausgehen, sowie die Vermeidung der unerwünschten Taten handelt. Allah عز وجل sagte in einem Hadith Qudsi: „Mein Diener fährt fort, sich Mir durch die Nawafil zu nähern, bis Ich ihn liebe. Und wenn Ich ihn liebe, bin Ich sein Hören, mit dem er hört, sein Sehen, mit dem er sieht, seine Hand, mit der er zupackt, sein Fuß, mit dem er schreitet. Wenn er Mich um etwas bittet, werde Ich es ihm gewiss erfüllen, und wenn er bei Mir Zuflucht sucht, werde Ich ihm gewiss Zuflucht gewähren.“ [Al-Bukhari]

• Das Fasten ist fürwahr ein Schutz; Schutz vor den Begierden und Schutz vor dem Höllenfeuer. Mit dem Koran werden beide am Tag der Auferstehung Fürsprache halten. Spenden, Almosengeben, wenn auch geringfügig und gar ein gutes nettes Wort können uns vor dem Höllenfeuer retten.

• Die Gottesfurcht soll über unser Leben walten. Der Ehemann soll Allah fürchten, in seiner Ehefrau und seinen Kindern. Denn Allah wird ihn gewiss danach fragen. Auch die Ehefrau soll Allah fürchten, in ihrem Ehemann und ihren Kindern und in all ihrer Angelegenheiten. So fürchtet Allah, in dem was wir sprechen und trinken! Wir dürfen uns nur von dem ernähren, was halal und gut ist. Fürchtet Allah, heimlich und öffentlich, in Ramadan und außerhalb Ramadans. Fürchtet Allah überall, ob allein oder unter Menschen!

• Strengt euch an, liebe Geschwister, die Gottesfurcht zu verwirklichen! Tadelt euch selbst! Jeder von uns sollte sich fragen, ob das Fasten in ihm was verändert hat, ob sein Herz dadurch rein geworden ist. Denn das Herz ist wahrlich das Nest der Gottesfurcht. Unser geliebter Prophet صلى الله عليه و سلم lehrte uns bereits, dass es im Körper des Menschen sich ein Fleischklumpen befindet. Wenn dieser Teil des Körpers gut ist, ist der ganze Körper gut. Wenn er schlecht ist, ist der ganze Körper schlecht. Gewiss, dies ist das Herz.

• Schließlich sollten wir den Rest unseres Lebens den guten Taten und der Verstärkung unseres Glaubens widmen. Denn Allah ist mit den Gottesfürchtigen und den Gutes Tunenden. Und wer Allah fürchtet, dem schafft Er einen Ausweg und gewährt ihm Versorgung, von wo aus er damit nicht rechnet. Allah vermehrt ihm die Belohnung und tilgt seine Fehler. Mit der Gottesfurcht erlangt der gläubige Muslim den größten Preis, nämlich den Eintritt ins Paradies.

So möge Allah سبحانه و تعالى uns vergeben und von uns annehmen!
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين