الحمد لله وحده، والصّلاة والسّلام على من لا نبيَّ بعده، نبيِّنا محمدٍ وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين.
أما بعد: أخي المسلم أختي المسلمة: نعيش للمرة الثانية مع ذكر مواصفات السعداء الذين لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس، جعلني الله وإياكم منهم... انطلاقا من الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ في ظِلِّهِ، يَومَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ: الإمَامُ العَادِلُ، وشَابٌّ نَشَأَ في عِبَادَةِ رَبِّهِ، ورَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ في المَسَاجِدِ، ورَجُلَانِ تَحَابَّا في اللهِ، اجْتَمَعَا عليه وتَفَرَّقَا عليه، ورَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وجَمَالٍ، فَقَالَ: إنِّي أخَافُ اللهَ، ورَجُلٌ تَصَدَّقَ بصدقةٍ فأخْفَاها حتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ ما تُنْفِقُ يَمِينُهُ، ورَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ؛ فهم سبعة أصناف وليسوا سبعة أفراد؛ وينبغي على المؤمن أن يحرص كل الحرص على أن تكون فيه هذه الصفات الحميدة من هذه الصفات إذا لم تكن فيه صفتان أو ثلاث أوكلها.
ذكرنا في درس الأمس صنفين من أصناف السعداء، منهما أهل العدل، أي المقسطون، وفي صحيح مسلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: إنَّ المُقْسِطِينَ عِنْدَ اللهِ علَى مَنابِرَ مِن نُورٍ يوم القيامة، عن يَمِينِ الرَّحْمَنِ عزَّ وجلَّ -وكِلْتا يَدَيْهِ يَمِينٌ- الَّذِينَ يَعْدِلُونَ في حُكْمِهِمْ وأَهْلِيهِمْ وما وَلُوا، بفتح الواو أو بالضم، فأهل العدل هم أشرف هذه الأمة.
هؤلاء المقْسِطون العادِلون يَكونون عندَ اللهِ مُقرَّبين إليه ومُكرَّمين لَدَيْهِ، ومِن كَرامتِهم على اللهِ: أنَّهم يَجلِسون مُرتَفِعين على مَنابِرَ، وهي الأماكِنُ والمَقاعِدُ العالِيَةُ الغالِيَةُ قد خُلِقَتْ مِن نُورٍ، ثمَّ بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَكانَهم ومَكانتَهم عاليةٌ عن يَمِينِ الرَّحْمَنِ، وكِلْتَا يَدَيْهِ سُبحانَه يَمِينٌ، يعني: أنَّهما بصِفةِ الكمالِ لا نقْصَ في واحدةٍ منهما؛ لأنَّ الشِّمالَ تَنقُصُ عن اليَمينِ في المَخْلوقِ لا الخالِقِ، ونُثبِتُ للهِ عزَّ وجلَّ اليدينِ كما يَلِيقُ بجلالِ اللهِ سُبحانه دونَ تَكييفٍ أو تَشبيهٍ أو تعطيلٍ، وفي الحديثِ: فضلُ العَدْلِ في كلِّ مَن ولَّاك اللهُ عليه، وفيه: ثُبوتُ صِفَةِ اليَدَيْنِ لله عزَّ وجلَّ كما يليق بجلاله جل وعلا.
أخي المسلم أختي المسلمة: نحن اليوم بمشيئة الله وتوفيق منه سبحانه وتعالى.
مع الصنف الثالث: من مواصفات السعداء الذين لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس ، رجل قلبُه معلَّق في المساجد: وتأمَّلوا التعبير النبوي، قلبُه معلَّق في المساجد، فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ.
فماذا نقول لمن ضيع صلاة الفجر والعصر والجمعة؟ يصلي الفجر في البيوت مع النساء، أو إذا أشرقت الشمس، أو إذا أراد الذَّهاب للعمل، إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ، كن أخي المسلم من هذا الصنف الذي قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه لا يرتاح حتى يعود إليه، والقلب يتعلق بما عودته عليه، فإن عودته على الطاعة بإخلاص اعتادها ولم يجد أنسه إلا فيها، وإن عودته على المعصية وأدمنت فعلها تعلق بها، فالصالحون إنما يأنسون بذكر الله سبحانه، لهذا فإنهم متعلقون بأماكن الطاعة، التي هي المساجد، لا يجدون راحتهم إلا فيها، إذا غادروها فسرعان ما يشتاقون إليها، هؤلاء ممن يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله، فانظر أخي المسلم، هل قلبك معلق بالمسجد أم معلق بغيره من أماكن اللهو واللعب؟ وما هي الأماكن التي تشتاق وتحِنُّ إلى الذهاب إليها؟ واعلم أن خير البقاع في الأرض المساجد، فالتمس الأجر في المسجد، والتمس ظل الله يوم القيامة بتعمير المسجد، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه ابن ماجه من حديث أبي هريرة: كفارات الخطايا: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، ولذا جاء في صحيح البخاري أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: أَعْظَمُ النَّاسِ أجْرًا في الصَّلاةِ أبْعَدُهُمْ، فأبْعَدُهُمْ مَمْشًى والذي يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ حتَّى يُصَلِّيَها مع الإمامِ أعْظَمُ أجْرًا مِنَ الذي يُصَلِّي، ثُمَّ يَنامُ.
الصنف الرابع: أي مِن هؤلاء السعداء الذين لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس، رجل تَصدَّقَ بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تُنفِق يمينه: قال رجل تصدق، ذكر صدقة وما ذكر مقدارها، إنما ذكر كيفية إخراجها وإعطائها، والإخفاء معناه الإخلاص، صدقةٌ من قلب صادق، فاتقوا النار ولو بشقِّ تمرة، قال صلى الله عليه وسلم: ما منكم من أحدٍ إلا سيُكلِّمُه اللهُ يومَ القيامةِ، ليس بينه وبينه تَرجُمانُ، فينظرُ أيْمنَ منه، فلا يرى إلا ما قدَّم، وينظرُ أشأَمَ منه، فلا يرى إلا ما قدَّم، وينظرُ بين يدَيه، فلا يرى إلا النَّارَ تِلقاءَ وجهِه، فاتَّقوا النَّارَ ولو بشِقِّ تمرةٍ، ولو بكلمةٍ طيِّبةٍ؛ أخرجه البخاري ومسلم باختلاف يسير، ولو بشق تمرة، شيء يسير يكون عظيمًا عند الله، شق تمرة قد ينقذك الله به من النار.
تَصدَّقوا ودعُوا البخل والشحَّ؛ فإن الله يبارك ويأتي بالخلف، وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ، تصدَّقوا على أهاليكم، وعلى أقاربكم، وعلى بيوت الله وعلى جيرانكم، وعلى أرحامكم، وعلى ابن السبيل، على من عرَفتم ومن لم تعرِفوا ما دام أهلًا للصدقة ويقبلها، يقول ربنا: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَنكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ.
أخي المسلم أختي المسلمة: فإنّ شهر رمضان هو شهر الجود والإنفاق في سبيل الله، فيا أيها المسلم: انفق في رمضان وتصدق، وكن أجود ما تكون، ولا تبخل بالمال، وأعط ذوي الحاجات، والفقراء، والمساكين، واليتامى، بل كن جواداً بكل خيرٍ، وتخلّق بخُلق رسول الله عليه الصلاة والسلام، فقد قال ابن عباس رضي الله عنه: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَجْوَدَ النَّاسِ وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ فَلَرَسُولُ اللَّهِ عليه الصلاة والسلام أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ. رواه الشيخان.
تصدّق في رمضان وغيره من أجود ما عندك مما تحب؛ لتنال البر، وقد قال تعالى: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ، فتصدّق من الطَّيب والحلال مما تحبه، وقد قال عليه الصلاة والسلام: مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ وَإِنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ [رواه البخاري]
الصدقة أخي المسلم أمرها عظيم وشعيرة مهمة، يجزي الله سبحانه عنها خير الجزاء؛ لأنها تتعلق بعباد الله سبحانه، العبادة المالية، ولأنها تفك عسرة المعسر وتطعم الجائع وتكسو العاري، وكل مسلم تعودت يدُه الصدقة فهو في خير وعلى خير؛ لأنه يشكر الله على نعمه بالعطاء، فهذه النعمة التي أنعم الله عليه بها اعترف هو بفضل الله عليه فيها، فأخذ منها وأعطى منها المحتاج والمعسر، وفي جميع أبواب الخير فهو على خير دائما.
وبالمقابل كل مسلم تعودت يده الإمساك والتقتير والبخل فهو على خطر كبير؛ لأن المال عارية مستردة، الله يعطيه والله يسلبه، والدنيا بما فيها لله، وسيرثها في يوم من الأيام وهو خير الوارثين، فلماذا نبخل بها ونستأثر بها ولا نعطي منها؟! إن ملائكة الرحمن تدعو لصاحب الصدقة يوميًا، وتدعو على مانع الصدقة يوميًا، يقول: ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفا [متفق عليه] من حديث أبي هريرة، هذه هي أعمالُ مَن سيظلهم الله بظله في يوم لا ظل إلا ظله، وهؤلاء هم الذين يأمنون في ذلك اليوم والناس خائفون، لقد قاموا في الدنيا بأعمال إيمانية راقبوا الله فيها، أعمال مبعثها الإخلاص ومحبة مَا عند الله وإيثارُ الآجلة على العاجلة.
واعلم أخي المسلم: أنّ الله يُضاعف للمُنفِق مضاعفات كثيرة، وقد قال تعالى: مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ.
أخي المسلم: بقي معنا الصنف الخامس والسادس والسابع إلى الغد إن شاء الله.
Liebe Geschwister im Islam, liebe Fastende,
wir setzen heute unseren gestrigen Vortrag fort, bei dem es um die sieben glückseligen Kategorien der Menschen am Tag der
Auferstehung. Über sie soll keine Furcht kommen, noch sollen sie traurig sein. Denn sie werden unter dem Schatten Allahs
verweilen, während es keinen Schatten geben wird außer Seinem Schatten. Wir erwähnten gestern den gerechten Herrscher sowie
den Jugendlichen, der in der Anbetung Allahs aufwuchs. Die Gerechten werden am Tag der Auferstehung wahrlich geehrt und gewürdigt.
Denn sie werden sich in Allahs Nähe befinden.
• Bei der dritten Gruppe geht es um einen Mann, dessen Herz an den Moscheen hing:
Es sind wahre Männer im Diesseits, die weder Handel noch Kaufgeschäft vom Gedenken Allahs und von der Verrichtung des Gebets
ablenken. Und Allah wird ihnen das Beste von dem vergelten, was sie getan haben und ihnen von Seiner Huld noch mehr geben.
Und Allah versorgt, wen Er will, ohne zu rechnen.
An dieser Stelle wundern wir uns über diejenigen, die das Morgengebet, das Nachmittagsgebet und das Freitagsgebet vernachlässigen.
Wir wundern uns über diejenigen, die ihre Gebete überwiegend zuhause verrichten. Allah sagt im Koran: „Gewiss, Allahs
Gebetsstätten bevölkert nur, wer an Allah und den Jüngsten Tag glaubt, das Gebet verrichtet, die Abgabe entrichtet und niemanden außer
Allah fürchtet. Diese aber werden vielleicht zu den Rechtgeleiteten gehören.“ [At-Tauba:18] Doch
die Elite von den Gläubigen, deren Herzen hängen an den Moscheen. Sie haben sich am Gehorsam Allahs und an den von Allah
bevorzugten Orten gewöhnt, nämlich den Moscheen. Sobald sie sie verlassen, sehnen sie sich nach ihnen. Wer sich wünscht,
am Tag der Auferstehung, unter dem Schatten Allahs zu stehen und gewaltige Belohnung zu erlangen, der soll sich diese Gruppe
anschließen. Die Moschee muss stets im Herzen der muslimischen Gemeinde befinden und als willkommener Zufluchtsort für die
Muslime gelten.
• Bei der vierten Gruppe der Glückseligen unter dem Schatten Allahs handelt es sich um einen Mann,
der Mann, der so spendet und es derart verbirgt, dass seine linke Hand nicht weiß, was seine rechte Hand spendet. Hier geht
es nicht nur um die Großzügigkeit im Spenden, sondern vielmehr darum, im Geheimen zu spenden, ohne dass eine Menschenseele
darüber Bescheid weiß. Das ist ein deutliches Zeichen der Aufrichtigkeit. Davon abgesehen sagte der Gesandte
Allahs صلى الله عليه وسلم: „Jeder von euch soll sich vor dem Höllenfeuer schützen, und wäre es nur mit einer halben
Dattel und wenn er diese nicht finden kann, dann mindestens mit einem guten Wort.“ [Al-Bukhari] und was auch immer
wir an Almosen ausgeben, Allah wird es gewiss ersetzen. Und Ramadan ist der Monat der Güte und der Großzügigkeit.
Unser Prophet war am großzügigsten in Ramadan. Jedenfalls Spenden und Almosengeben sind edle Anbetungshandlungen im Islam.
Und unser Prophet صلى الله عليه وسلم ermahnte uns, seinem Beispiel zu folgen und Almosen zu geben – jeder nach seinen
Möglichkeiten. Er riet seiner Umma zur Großzügigkeit und tadelte Habgier und Geiz, indem er sagte: „Jeden Tag, an dem
die Menschen einen neuen Morgen begrüßen, kommen zwei Engel herab. Der eine sagt: ‚Ô Allah, gib einem Spendenden Ersatz!‘
Und der andere sagt: ‚Ô Allah, gib einem am Besitz Festhaltenden Verlust!‘“ [Al-Bukhari]. Und Allah عز وجل vervielfacht die
Belohnung, wem Er auch will.
So möge Allah سبحانه و تعالى uns vergeben und von uns annehmen!
آمِين وَالْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعَالَمِين